أعربت بريطانيا وفرنسا، أمس الخميس، عن أملهما في بلورة خطة عسكرية لحماية مضيق هرمز، والعمل على إبقائه مفتوحا بمجرد انتهاء الحرب على إيران، و استئناف تدفقات التجارة عبر هذا الممر الحيوي.
وسعيا لإنجاح هذه الخطة، شارك مخططون عسكريون من أكثر من 44 دولة في محادثات وُصفت بأنها "بناءة" في لندن على مدى يومي الأربعاء والخميس، في المقر الدائم المشترك للمملكة المتحدة في نورثوود.
وسعى المشاركون في "مؤتمر التخطيط العسكري لمضيق هرمز" إلى البناء على المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس الأسبوع الماضي، والاتفاق على خطة دفاعية من شأنها استعادة الثقة في الشحن التجاري.
وتباحث المخططون العسكريون في إمكانية إنشاء بعثة متعددة الجنسيات بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا لحماية الملاحة في مضيق هرمز بعد التوصل إلى هدنة مستدامة، وفق وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ووزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران.
وأعرب الوزيران -في بيان مشترك- عن ثقتهما في "إمكانية إحراز تقدم حقيقي"، بينما قال وزير الدفاع البريطاني للحاضرين إن "ملايين الأشخاص" يعتمدون على نجاح هذا الاجتماع بسبب أهمية المضيق، وأضاف "لا يمكننا أن نخذلهم".
وقال هيلي خلال الاجتماع "تعتمد التجارة الدولية والطاقة والاستقرار الاقتصادي لجميع دولنا على حرية الملاحة في المضيق"، ودعا إلى وضع "خطط عسكرية عملية".
من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن أكثر من 12 دولة وافقت على المشاركة في المهمة الرامية إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
ومع توقف الهجمات في أنحاء المنطقة بشكل شبه كامل إثر سريان وقف إطلاق النار، تواصل الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوط في ما يتّصل بالممر التجاري البحري، بينما حذّرت إيران الأربعاء من أنها لن تعيد فتح مضيق هرمز طالما استمرت الولايات المتحدة في حصار موانئها.
يُذكر أن المضيق كان يمر عادة من خلاله خُمس نفط العالم، وقد أدى إغلاق إيران الفعلي لطريق الإمداد الحيوي هذا بعد بدء حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية في نهاية فبراير/شباط الماضي إلى إحداث صدمة اقتصادية عالمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة