في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظل تصاعد الترقب الدولي حول مآلات المفاوضات الأميركية الإيرانية، كشف رئيس معهد الباب للدراسات الاستراتيجية، جاسم تقي، في حديثه لسكاي نيوز عربية، عن قراءة تحليلية للمشهد الراهن، مستعرضا مواقع اللاعبين الإقليميين والدوليين ومحددا حجم العقبات التي تعترض أي اتفاق محتمل، ومرتكزا على ملف اليورانيوم بوصفه العقدة المحورية التي قد تفشل المسار برمته أو تنقذه.
وأشار تقي إلى أن باكستان أبدت تفاؤلها إزاء استئناف المباحثات، معربة عن أملها في أن تستنفذ هذه الجولة في غضون أيام، غير أنها لم تحدد موعدا للانعقاد.
ورجح تقي أن تعقد المفاوضات على أراضيها، مع الإشارة إلى وجود اقتراحات بعقدها في الصين أو روسيا.
بيد أن المحلل لم يخف تحفظه على الدور الباكستاني، إذ قطع بأن إسلام آباد "غير قادرة على ممارسة الضغوط على إيران" بالقدر الكافي، مقارنة بما تمتلكه دول أخرى من أوراق نفوذ حقيقية.
موسكو وبكين.. حضور استراتيجي في قلب الأزمة
استوقف تقي وأشار إلى الزيارة المفاجئة التي أجراها وزير الخارجية الروسي إلى الصين، منوها بأنها "زيارة مفاجئة لا نعرف ما هي تفاصيلها"، في سياق يرجح أنه لا يخلو من أبعاد تتعلق بالملف الإيراني.
وأكد تقي أن روسيا "لاعب أساسي" في المنطقة، وأنها حريصة على متابعة مسار الأزمة الأميركية الإيرانية نظرا لعلاقاتها الوثيقة مع طهران.
وفي السياق ذاته، لفت إلى الاتفاقية الصينية الإيرانية الممتدة 25 عاما، والتي تشمل التعاون الاقتصادي والأمني معا، معتبرا إياها "مفتاحا لدخول الصين وروسيا الاتحادية إلى الساحة السياسية بصورة إيجابية"، لا سيما أن كلتيهما تبدي حرصا على تحقيق السلام في المنطقة.
وخلص تقي إلى أن روسيا والصين قادرتان على ممارسة ضغوط فعلية على إيران بحكم ما تجمعهما بها من "مصالح اقتصادية وأمنية وعسكرية كبرى"، سواء عبر قنوات مباشرة أو غير مباشرة.
اليورانيوم.. الهوة الفاصلة بين الطرفين
وصف تقي الجولة المقبلة من المفاوضات بأنها "صعبة جدا"، كونها ستعالج ملفات بالغة الحساسية، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وتحديداً مسألة تخصيب اليورانيوم ونسبه.
وبين أن الموقف الأميركي يشترط ألا يتجاوز التخصيب للأغراض السلمية نسبة 3%، في حين تخصب إيران حاليا بنسبة 60%، وهو ما وصفه صراحةً بأنه "غير مقبول".
ولفت إلى أن السبب الجوهري وراء هذا الرفض يكمن في أن نسبة التخصيب المرتفعة "يمكن أن تُساعد إيران على صنع السلاح النووي".
وفي إطار إيجاد مخرج لهذه العقدة، أشار تقي إلى أن إيران سبق أن تعهّدت بتحويل يورانيومها المخصّب بنسبة 60% إلى روسيا الاتحادية، مؤكدا أن موسكو "سبق أن حلّت الأزمة" بهذا الأسلوب، ومرجحا أن تلجأ إليه مجددا، بما يفضي إلى توجيه البرنامج النووي الإيراني نحو الأغراض السلمية حصرا.
وأوضح تقي أن أميركا ولجنة الطاقة النووية لا تعترضان على استخدام اليورانيوم المخصب للأغراض السلمية، شريطة التقيد بسقف 3%، منبها إلى أن الاتفاق إذا ما تحقق فإنه سيفضي إلى تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة الفرصة لمعالجة القضايا الخلافية العالقة، وإن كان قد شدد على أن هذه المرحلة "ستكون صعبة جداً وتحتاج إلى وسطاء" يتمتعون بأدوات ضغط فعلية تفتقر إليها باكستان.
المصدر:
سكاي نيوز