آخر الأخبار

هذا أحد الملفات الشائكة التي تشغل بال الصين حاليا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يشكل ملف إصلاح منظمة الأمم المتحدة أحد أهم الملفات التي تشغل الصين بصفتها "أكبر الدول النامية"، حيث تتقاطع فيه تحولات ميزان القوى الدولي مع تصاعد تحديات التنمية والسلم والأمن في العالم.

ومع مرور نحو 80 عاما على تأسيس المنظمة، تتزايد الدعوات -خاصة من جانب الدول النامية وبلدان الجنوب العالمي- إلى إجراء إصلاحات عميقة تعيد الاعتبار لمبدأ التمثيل العادل وتعزز مصداقيتها وفعاليتها في التعامل مع القضايا الدولية المعقدة، وفي مقدمتها قضايا التنمية المستدامة وسد فجوة التنمية بين الشمال والجنوب.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 القانون الدولي: جرائم حرب ترتكبها أمريكا بإيران وانتهاكات إيرانية بالخليج
* list 2 of 3 قصف الجامعات والمنشآت المدنية.. بين أهداف الحرب على إيران وحدود الأخلاق
* list 3 of 3 من غزة إلى الليطاني.. "الحرب المستدامة" سلاح إسرائيل لهندسة "المناطق العازلة" end of list

وفي هذا الإطار، يأتي مقال صحيفة الاقتصاد الصينية ليحلل مسار مبادرة إصلاح الأمم المتحدة، مركزا على ضرورة الاستجابة لاهتمامات الدول النامية كي يكتسب الإصلاح شرعيته وفعاليته التاريخية.

الإصلاح مطلوب

ويشير المقال إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت مؤخرا قرارا خاصا بإنشاء فريق عمل مكلف بتنفيذ ومراجعة "مبادرة إصلاح الأمم المتحدة"، متضمنا مبادئ مهمة وتدابير مفيدة لتحسين آليات منح التفويض وتنفيذه ومراجعته داخل المنظومة الأممية.

ويعد هذا القرار جزءا أساسيا من هيكل المبادرة التي تشهد تقدما مرحليا ثابتا -حسب المقال- مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة من الإصلاح يجب أن تراعي بدرجة أعلى هواجس الدول النامية وأن تعكس إرادة جميع الدول الأعضاء من خلال مبدأ التمثيل العادل.

فبعد التحولات العميقة في ميزان القوى الدولي، وبروز الأسواق الناشئة والدول النامية كقوة جماعية صاعدة، كان حريا بالمنصة الدولية المحورية التي تحمل راية التعددية أن تواكب ذلك بارتفاع موازٍ في التمثيل داخل آليات اتخاذ القرارات الأساسية.

بعض القوى الكبرى تهيمن على أجندة المنظمة، وتمارس في جملة من القضايا الدولية نهجا يقوم على مبدأ "الانتقائية" تبعا لمصالحها

اختلال هيكلي

لكن ذلك "الاختلال الهيكلي" في التمثيل أضعف شرعية المنظمة وفاعليتها، وتسبب في أزمة ثقة عميقة في منظومة الأمم المتحدة، حسب ما جاء في المقال.

إعلان

ويضيف أن بعض القوى الكبرى تهيمن على أجندة المنظمة، وتمارس في جملة من القضايا الدولية نهجا يقوم على مبدأ "الانتقائية" تبعا لمصالحها، الأمر الذي أضعف سلطة المنظمة المعنوية والسياسية، ونسف قدرة النظام المتعدد الأطراف على التكاتف والتماسك.

كما يمتد أثر قصور التمثيل أيضا إلى القدرة التنفيذية؛ إذ يلفت المقال إلى أن عددا من أهداف التنمية التي وضعتها الأمم المتحدة يسجل تراجعا أو تأخرا في التنفيذ، لنقص الموارد أحيانا، وبسبب فشل الهياكل والآليات القائمة في إعطاء الأولوية لهموم الدول النامية في أحيان كثيرة.

ولإنجاح مبادرة الإصلاح، يرى المقال أن تعزيز التمثيل يجب أن يحتل صدارة الأجندة وفق مسارات ثلاثة متكاملة:

المطلوب أيضا إعادة ترتيب الأولويات في جدول أعمال الأمم المتحدة بحيث توضع قضايا التنمية المستدامة في موقع أكثر مركزية، مع اعتماد انحياز إيجابي لصالح الدول النامية في توزيع الموارد

مسارات

أولا: التمسك بتعددية حقيقية تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة، تقوم على المساواة في السيادة ورفض التدخل في الشؤون الداخلية، وعلى أساس تشاور وتعاون على قدم المساواة بين الدول، بما يعزز الأساس المؤسسي للأمم المتحدة.

ثانيا: رفع مستوى مشاركة الدول النامية وتعزيز صوتها وتأثيرها داخل مؤسسات المنظمة، حتى تعكس القرارات بصورة أفضل مصالح الغالبية من الدول الأعضاء، وخصوصا دول الجنوب العالمي.

ثالثا: إعادة ترتيب الأولويات في جدول أعمال الأمم المتحدة بحيث توضع قضايا التنمية المستدامة في موقع أكثر مركزية، مع اعتماد انحياز إيجابي لصالح الدول النامية في توزيع الموارد، وتصميم الآليات، وتنفيذ المشاريع.

وحول مساهمة الصين في دعم إصلاح المنظومة الأممية وتعزيز عدالتها وفاعليتها، يورد المقال النقاط الخمس التي طرحتها الصين كإطار توجيهي لدفع الإصلاح في اتجاه أكثر عدلا وعقلانية.

نقاط مهمة

وتلك النقاط هي: التمسك بالرسالة والغاية الأصلية للأمم المتحدة، والدعوة إلى مقاربة عملية وفعالة، والتركيز على النتائج العملية، وتعزيز البحث والدراسة، وتحقيق التوازن بين "الأركان الثلاثة" لآلية عمل الأمم المتحدة.

ولأن العالم اليوم لم يعد هو عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية؛ مع تصاعد النزعة الفردية والحمائية، وما يصاحب ذلك من هزات تهدد النظام المتعدد الأطراف، فإن إصلاح الأمم المتحدة لم يعد ترفا سياسيا، بل ضرورة بنيوية في ظل التحولات العميقة في موازين القوى العالمية وتفاقم التحديات التنموية والأمنية.

ويختم المقال بالإشارة إلى أن اضطراب الأوضاع الدولية وتزايد حالة عدم اليقين يضاعف الحاجة إلى أمم متحدة أكثر تمثيلا، وأكثر سلطة، وأكثر قدرة على العمل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا