آخر الأخبار

560 ألفا.. رغم الحرب أكثر من نصف مليون طالب سوداني يتقدمون للثانوية العامة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الخرطوم- يستعد نحو 560 ألف طالب لأداء امتحانات الشهادة الثانوية في السودان، التي تنطلق الأحد المقبل. بينما تعثّرت مبادرة لمعالجة وضع عشرات الآلاف في إقليمي دارفور و كردفان حرموا من الامتحانات للعام الثالث بسبب الأوضاع الأمنية.

ومع اندلاع الحرب في البلاد في أبريل/نيسان 2023، عُلّقت امتحانات الشهادة الثانوية قبل أسابيع من موعدها، مما عطّل 570 ألف طالب وطالبة لنحو 19 شهرا قبل أن تجرى في ديسمبر/كانون الأول 2024 ثم دفعة أخرى في العام الماضي.

زيادة ملحوظة

وكشف تقرير رسمي اطلعت عليه الجزيرة نت، أن أكثر من نصف مليون طالب وطالبة سجلوا لامتحانات الشهادة الثانوية المقررة في 13 أبريل/نيسان الجاري، بزيادة 344 ألفا من امتحانات الدفعة 2023 المؤجلة التي سجل لها أكثر من 220 ألفا.

كما سجّل لامتحان الدفعة السابقة أكثر من 200 ألف طالب وطالبة، تمكّن 199 ألفا منهم من تقديمه ومنعت قوات الدعم السريع الآلاف من الطلاب من مغادرة مناطق سيطرتها في دارفور وكردفان من الانتقال إلى الولايات الآمنة في شمال البلاد ووسطها لأداء الامتحانات، حسب التقرير الرسمي.

وأوضح التقرير أن 148 ألفا و842 طالبا وطالبة سجلوا لأداء الامتحانات بولاية الخرطوم 2026، مقارنة مع 30 ألف طالب وطالبة سجلوا العام السابق، مما يشير إلى استقرار الأوضاع الأمنية وتزايد عودة النازحين واللاجئين.

وعن طلاب دارفور و كُردفان ذكر التقرير أن عددا مقدرا منهم سجلوا للامتحانات في ولايات نهر النيل والشمالية والنيل الأبيض، وتكفلت الحكومة بنفقات ترحيلهم وإعاشتهم رغم عراقيل الدعم السريع.

كما سجل طلاب من دارفور في مراكز ب مصر و تشاد و جنوب السودان و أوغندا مع أبناء وطنهم المقيمين هناك، وبلغ عدد الطلبة السودانيين الممتحنين في مصر وحدها 38 ألفا ونحو 3 آلاف في أوغندا.

وعقد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، اجتماعا ب الخرطوم -أمس الثلاثاء- لمناقشة استعدادات وزارة التعليم والتربية الوطنية لانطلاقة امتحانات الشهادة الثانوية في موعدها.

"تعثّر مبادرة"

وأوضح وزير التعليم والتربية الوطنية، التهامي الزين، في تصريح صحفي أن العدد الكلي للطلاب الممتحنين قفز إلى 560 ألف طالب وطالبة، سيُمتحنون في 3333 مركزا داخل البلاد وخارجها.

إعلان

من جهة أخرى، تعثّرت مبادرة وطنية لإنقاذ مستقبل نحو 280 ألفا من طلاب الشهادة الثانوية في دارفور وكردفان ومناطق أخرى حرم بعضهم 3 سنوات من أداء الامتحان لظروف الحرب في غرب السودان.

وقال عضو في المبادرة للجزيرة نت -طلب عدم الكشف عن هويته- إن التقديرات تشير إلى أن 65% من الذين حُرموا من الجلوس للامتحانات من الفتيات، وإنهم كانوا يسعون لأداء الامتحان في مواقع إقامتهم بولاياتهم، لكنْ واجهت المبادرة تعقيدات بجانب عامل الوقت.

بيد أن عضو لجنة المعلمين وعضو المبادرة، سامي الباقر، أكد أن مبادرتهم وجدت تجاوبا، وأعرب عن أمله في أن تثمر الجهود قريبا، ويُفتح الباب أمام مستقبل الطلاب بالجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية في مناطقهم.

وأقر الباقر في تصريح للجزيرة نت بتحسن كبير في أعداد الطلاب الممتحنين حسب الإحصاءات المعلنة من وزارة التربية، وعزا زيادة عدد الممتحنين إلى دخول طلاب ولايات الخرطوم والجزيرة و سنار، وتسجيل أعداد كبيرة من الدفعات السابقة الذين لم يستطيعوا أداء الامتحان خلال الأعوام الثلاثة السابقة.

مصدر الصورة تحذيرات من مخاطر تنظيم امتحانات الشهادة الثانوية بطريقة موازية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع (الجزيرة)

مخاطر مترتبة

وفي تطور آخر، وجد إعلان السلطة المدنية للدعم السريع إجراء امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق سيطرتها في إقليم دارفور في يونيو/حزيران المقبل رفضا من حكومة الإقليم وعدّته خداعا للطلاب وأسرهم.

وكان رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، وولفرام فيتر، حذّر في فبراير/شباط الماضي من مخاطر تنظيم امتحانات الشهادة الثانوية بطريقة موازية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، قائلا إن ذلك يُمثّل "دعوة ضمنية للانفصال".

وقال مدير التعليم بولاية جنوب دارفور، أحمد إسحق الشوالي، إن قيادات من تحالف السودان التأسيسي "تأسيس" الذي يقوده الدعم السريع، أكملت إجراءات تسجيل أبنائها للجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية التي تنظمها الحكومة السودانية بمراكز في تشاد وجنوب السودان وأوغندا.

مصدر الصورة الحرب في السودان أضرّت بالعملية التعليمية وأغلقت المدارس بالعاصمة (الجزيرة)

وذكر الشوالي في تصريح أمس، أن الدعم السريع يحاول خداع مواطني دارفور بإعلان عزمه إجراء امتحانات في مواقع سيطرته، وقال إنها ستكون بلا قيمة ولا تجد نتائجها اعترافا من أي جهة.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان لم تُعقد امتحانات الشهادة الثانوية في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع في ولايات كردفان ودارفور، بينما أُجريت مرتين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا