آخر الأخبار

ديمونا مقابل بوشهر.. هل تنزلق المنطقة نحو "جحيم نووي" بعد وعيد ترمب؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

فتح التهديد الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترمب لطهران -بفتح أبواب الجحيم عليها في حال انقضاء الساعات الـ48 الأخيرة دون إبرام اتفاق لإنهاء الحرب- الاحتمالات أمام سيناريوهات خطيرة بشأن مصير هذه الحرب التي اندلعت في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي.

فمن وجهة نظر الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي فإن التهديد الأمريكي الحالي يتجاوز الضغوط التقليدية، واصفا إياه بـ "الجدي والخطير".

وأوضح مكي -خلال مشاركته في الأستديو التحليلي على الجزيرة- أن جوهر الخطر يكمن في احتمال استهداف مفاعل " بوشهر" النووي، وهي الخطوة التي قد تدفع طهران لتفعيل إستراتيجية "العين بالعين" عبر توجيه ضربة مباشرة لمفاعل "ديمونا" الإسرائيلي.

وحذر مكي من أن هذا السيناريو لا يعني تدمير المنشآت فحسب، بل سيؤدي إلى كارثة إشعاعية تعمُّ منطقة الخليج والشرق الأوسط، محولا الصراع إلى "متوالية انزلاق" قد تتجاوز الخيال.

ولا يستبعد مكي أن تقدم إسرائيل أو أمريكا على استهداف مفاعل بوشهر، معتبرا أن إجلاء روسيا لخبرائها من المفاعل، بعد التنسيق مع إسرائيل هو دليل على أن استهداف مفاعل بوشهر هو احتمال مطروح بقوة ضمن خيارات أمريكا وإسرائيل.

وأشار مكي إلى أن ما يتم تداوله هو أن يتم استهداف مفاعل بوشهر دون التسبب بتسريب إشعاعي، لكنه شدد على أن أي خطأ يقوم به من ينفذ الهجوم قد يتسبب بحدوث التسريب الإشعاعي ما يعني وقوع المحظور.

في المقابل، استبعد عبد الله بندر العتيبي الأكاديمي في الشؤون الدولية بجامعة قطر إقدام ترمب على توجيه ضربة عسكرية كبرى لطهران بعد يومين -أي فور انتهاء المهلة المقررة- مشيرا إلى أن بوصلة قرارات الرئيس الأمريكي تتجه نحو أسواق المال، استنتاجا مما اتخذه من قرارات منذ بدء الحرب.

وأوضح العتيبي أن تزامن موعد انتهاء المهلة مع افتتاح البورصة يوم الاثنين المقبل، يجعل ترمب يتردد في الإقدام على أي مغامرة قد تسبب تذبذبا حادا أو تجرّ خسائر اقتصادية لا يرغب بها.

إعلان

ولفت إلى أن نبرة التوعد الأمريكية تهدف إلى نزع أي "ماء وجه" من الجانب الإيراني وإجباره على الاستسلام الكامل، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلا، لأنها ترى أن أي تراجع للوراء سيعني انهيار سيادتها.

الدبلوماسية كصمام أمان

ورغم نبرة الوعيد، أشار فريق من المحللين -في حديثهم للجزيرة- إلى وجود شعاع أمل ضئيل للتهدئة؛ حيث تشير التوقعات إلى إمكانية استجابة طهران للضغوط عبر "تخفيف جزئي" للتصعيد في مضيق هرمز.

وذلك يظهر من خلال المبادرة الفرنسية الباكستانية الرامية لفتح المضيق أمام السفن التي تحمل سلعا أساسية، في محاولة لخلق "شرخ" في الموقف الغربي وتعطيل الذريعة الأمريكية لتوجيه الضربة، فيما يُعرف بسياسة "الغموض المدروس" التي تتبعها إيران.

من جانبها، تحدثت المحامية والخبيرة بالقانون الدولي ديالا شحادة عن وجود مآزق قانونية وسياسية تحيط بالقرار الأمريكي -أي قرار شن ضربة عسكرية واسعة ضد إيران- أبرزها "قانون صلاحيات الحرب" لعام 1973 وانقسام الكونغرس حول تمويل حرب قد تصل تكلفتها إلى 1.5 تريليون دولار.

ويخلص المحللون إلى أن المشهد الحالي هو مباراة ضغط متبادلة؛ حيث يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفع الكلفة الاقتصادية على إيران قبل افتتاح أسواق البورصة، بينما تراهن طهران على المقاومة القصوى ورفض الاستسلام، معتبرة أن أي تراجع خطوة للوراء سيؤدي إلى انهيار منظومتها الدفاعية بالكامل

وتأتي هذه التطورات بعد وعيد الرئيس الأمريكي لطهران بما وصفه بالـ"جحيم العظيم"، في ضوء العد التنازلي لانتهاء مهلة الأيام العشرة التي منحها لإيران خلال 48 ساعة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا