عبرت ثلاث ناقلات نفط إحداها مملوكة لشركة فرنسية، مضيق هرمز، أمس الخميس، بمرورها بالقرب من شواطئ عُمان، في ظل إغلاق إيران عمليا للمضيق منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خمس إنتاج النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق. وسبق لإيران التأكيد أنها لن تسمح بعبور السفن المرتبطة بالدول التي تعتبرها ضالعة في الهجوم عليها، وقد تتيح عبور سفن من دول "صديقة" بموجب تنسيق مسبق.
وأبحرت السفن الثلاث بالقرب من شبه جزيرة مسندم العمانية جنوب الممر المائي، وفقا لبيانات حركة الملاحة البحرية التي صدرت، اليوم الجمعة. بينما أشارت جميعها إلى أنها "سفن عمانية" في الرسالة التي بثها جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها أثناء عبورها المضيق.
وأمس الخميس عبرت سفينة حاويات تابعة لمجموعة "سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية المضيق لمغادرة الخليج، بحسب ما أظهرت بيانات موقع "مارين ترافيك" لتتبع حركة الملاحة البحرية.
وهذا العبور هو الأول المعلن لسفينة تعود ملكيتها إلى مجموعة أوروبية كبيرة للشحن البحري، سالكة مسارا يُرجّح أنه متفق عليه مع الحرس الثوري الإيراني، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ بداية الحرب على إيران، مرّت سفن قليلة عبر مضيق هرمز، في طريق معتمد من قبل إيران بالقرب من جزيرة لارك، التي أطلقت عليها مجلة الشحن الرائدة "لويدز ليست" اسم "كشك تحصيل الرسوم التابع لطهران".
وصباح الخميس، عبرت ناقلتان كبيرتان محملتان بالخام، هما هابروت ودالكوت، وناقلة غاز طبيعي مسال فارغة المضيق، بحسب شركة "كبلر" لتحليلات البيانات البحرية.
وسفينة "سوهار" للغاز الطبيعي المسال مملوكة بشكل مشترك لشركة الشحن اليابانية "ميتسوي أو إس كيه"، بحسب ما نقلت تقارير إعلامية يابانية عن بيان الشركة في وقت سابق اليوم.
وبحسب رابطة مالكي السفن اليابانية، بلغ عدد السفن المرتبطة باليابان التي لا تزال عالقة في الخليج العربي؛ 44 سفينة، وفق وكالة الأنباء كيودو اليابانية.
ويبدو أن السفن الثلاث اتبعت مسارا قبالة الساحل العماني مباشرة، وهي متوقفة حاليا غرب مسقط، وفقا لإشاراتها.
وبحسب كبلر، فقد قامت ناقلات البضائع بـ 240 عبورا منذ الأول من مارس حتى صباح الجمعة، في انخفاض بنسبة 94% مقارنة بفترة ما قبل الحرب.
ومن بين هذه السفن، كانت هناك 151 ناقلة نفط وناقلة غاز، وكان معظمها يسير شرقا خارج المضيق.
وتشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وردها عليه، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم، وسط إجراءات حكومية متسارعة بالعديد من الدول للحد من تداعياتها على الاقتصاد والأفراد.
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق بعد أن كانت يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مصالح أمريكية في دول عربية، ما أسفر عن قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة