وجّه الناطق باسم كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس)- "أبو عبيدة" تحية إلى الشعب السوري، مشيدا بالجماهير التي خرجت لتهتف للمقاومة وتتضامن مع المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين.
وفي رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة " تليغرام" -فجر الخميس- نقل أبو عبيدة تحيات المقاومة قائلا "من قلب غزة العزة، ومن بيت المقدس وأكنافه، نوجه التحية إلى شعب سوريا الأبي، وجماهيره التي خرجت تهتف للمقاومة، ونصرة للأقصى والأسرى".
وخاطب الناطق باسم كتائب القسام الجماهير السورية قائلا "وصلنا صوتكم، ونحن نفخر بكم، وآمالنا معقودةٌ بعد الله عليكم وعلى كل الأحرار".
وختم أبو عبيدة رسالته معربا عن رهانه على دور الشعوب العربية والإسلامية في معركة التحرير، قائلا "نثق بأن جماهير أمتنا ستلتحم يوما وتشق طريقَها لتحرير المسرى والأسرى".
وشهدت عدة محافظات سورية فعاليات شعبية واسعة شملت وقفات احتجاجية ومظاهرات حاشدة، تعبيرا عن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ورفضا لقانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست.
وفي وقفة غطّتها منصة "سوريا الآن" التابعة للجزيرة، هتف المحتجون بهتافات تندد بالانتهاكات الإسرائيلية كان أبرزها "وينك يا صلاح الدين.. دبحونا في فلسطين".
وعبر المشاركون عن تضامنهم مع معاناة الفلسطينيين، وقالت إحدى المشاركات في الوقفة للمنصة "نحن موجودون هنا في محاولة جدية، محاولة أخلاقية وإنسانية ضرورية (لوقف ما يجري)"، وأضافت "لا أعتقد أنه في شعب قادر يحس بشعور الفلسطينيين مثل الشعب السوري، تحديدا مثل أمهات الأسرى".
وأضافت "نحن بنوصل صوتنا لأهل فلسطين، إحنا معكم والحدود تراب والصوت واحد من بلاد الشام".
وفي السياق ذاته، ربطت مشارِكة أخرى بين قسوة السجون الإسرائيلية وما كابده السوريون إبان النظام السابق، قائلة "وقفتنا تأتي رفضا لإعدام الأسرى الفلسطينيين، نحن ما بدنا صيدنايا تاني، ما صدقنا نخلص من الظلم".
وتركزت غضبة المعتصمين على التشريعات والسياسات الإسرائيلية الأخيرة تجاه الأسرى والمسجد الأقصى، إذ أوضح أحد المشاركين دوافع التجمع قائلا: "اليوم وقفتنا هون أمام مقر المفوضية السامية في دمشق، اليوم موضوع الأسرى أو موضوع تسكير المسجد الأقصى 32 يوما، لا يسكت عنه".
وهو ما أكده مشارك آخر باقتضاب: "جئنا هنا رفضا لقانون إعدام الأسرى".
والاثنين الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي نهائيا -بالقراءتين الثانية والثالثة- على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة لقيت تنديدا عربيا ودوليا وسعا.
وكانت إسرائيل أغلقت المسجد الأقصى بشكل كامل -بداعي منع التجمعات- منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ومنعت إقامة صلاة عيد الفطر فيه، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال شرقي المدينة في حرب عام 1967.
ورغم إدانات صادرة عن دول عربية وإسلامية، تواصل السلطات الإسرائيلية رفض إعادة فتح المسجد أمام المصلين.
المصدر:
الجزيرة