تعهد بالي باغايوكو العمدة الجديد لمدينة سان دوني الفرنسية والمنتمي لحزب "فرنسا الأبية" اليساري، بتحويل التضامن الشعبي مع قطاع غزة إلى خطوات إجرائية ملموسة، واصفا ما يحدث في القطاع بـ " الإبادة الجماعية المخزية" التي تستوجب تحركا دوليا وإجماعا أخلاقيا لمواجهتها.
وفي حوار خاص مع "الجزيرة مباشر" عقب مراسم تنصيبه رسميا، السبت، قال مرشح حزب "فرنسا الأبية" (يسار راديكالي) إن فوزه في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية يمثل انتصارا لقيم التضامن مع الشعوب المقاومة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.
وكان باغايوكو (52 عاما) قد حقق فوزا حاسما بحصوله على أكثر من 51% من الأصوات، متجاوزا العمدة السابق "ماتيو هانوتان" (الحزب الاشتراكي)، دون الحاجة لجولة إعادة.
وحصدت قائمة باغايوكو 47 مقعدا من أصل 59 في المجلس البلدي لسان دوني، وهي إحدى أكبر ضواحي العاصمة باريس سكانا (150 ألف نسمة)، مما يمنح اليسار الفرنسي أغلبية واسعة لتنفيذ برنامجه السياسي والاجتماعي.
وعلق باغايوكو على هتافات أنصاره الذين رفعوا شعار "نحن جميعا أطفال غزة" فور إعلان النتائج، قائلا "إن هذا التعبير عن الإنسانية هو مصدر فخر لنا أن نسمع في بيت الشعب أبناء جلدتنا الذين يتضامنون مع ما يحدث في فلسطين".
وأكد العمدة الجديد أن تحركه تجاه القضية الفلسطينية لن يقتصر على الجانب الرمزي، بل سيشمل:
من جانبه، انتقد بلال بيرادي، عضو المجلس البلدي المنتخب عن قائمة "مقاومة"، ما وصفه بـ"تقاعس" الولاية السابقة عن الوقوف ضد جرائم الفصل العنصري (الأبارتهايد).
وقال بيرادي في تصريحاته للجزيرة مباشر "إن الإبادة الجارية في غزة تنتهك القانون الدولي بشكل كامل، ويجب على الدولة الفرنسية أن تتحمل مسؤولياتها ولا تكون شريكة في هذه الجرائم"، معتبرا أن القضية الفلسطينية هي "أكثر القضايا نبلا في القرن21".
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضواحي الفرنسية حالة من الغليان السياسي، حيث باتت المواقف من الحرب على غزة محركا رئيسا للكتل التصويتية، خاصة في المناطق ذات التنوع الثقافي والعرقي الكبير مثل "سان دوني".
المصدر:
الجزيرة