في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهد جنوب لبنان، اليوم الثلاثاء، تصعيدا عسكريا واسعا تمثل في غارات جوية وقصف مدفعي ومعارك برية امتدت إلى عدة بلدات، وسط تحليق طائرات مسيرة على علو منخفض فوق بيروت وضواحيها.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على بلدة القنطرة، بينما استهدفت غارة أخرى سيارة في القاسمية، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة ثلاثة.
كما طالت الغارات مناطق المنصوري والقليلة وبلدة الحنية، في حين تعرضت تولين وقبريخا ومجدل سلم لقصف مدفعي كثيف.
وأضافت الوكالة أن غارة إسرائيلية على محطة مياه في مرجعيون تسببت بتسرب الكلور، ما أدى إلى حالات اختناق في صفوف الدفاع المدني والصليب الأحمر.
كما شنت القوات الإسرائيلية غارات إضافية على بلدات برعشيت ورشاف وحانين وبنت جبيل، بالإضافة إلى القليلة ومجدل زون في قضاء صور.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق القاسمية–الخرايب.
وفي خطوة وصفت بأنها تمهيد لعمليات أوسع، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان جنوب نهر الزهراني بضرورة الإخلاء الفوري، ودعا الناطق العسكري أفيخاي أدرعي الأهالي إلى "التوجه شمال نهر الزهراني"، متوعدا بأن "كل من يكون بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته يعرض حياته للخطر".
كما سبق للجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، أن أصدر تحذيرات بالإخلاء لسكان ست قرى في البقاع، في أول إنذار يوجه لهذه المناطق منذ بداية التصعيد.
وقال أدرعي إن قوات الفرقة 36 تواصل عمليات "تدمير البنى التحتية لحزب الله" في جنوب لبنان، مؤكدا "القضاء على عشرات المقاتلين" واعتقال عنصر من الحزب، إضافة إلى إطلاق أكثر من 700 قذيفة خلال الأيام الأخيرة.
وفي المقابل، أعلن مستشفى رمبام في حيفا استقبال 4 جنود إسرائيليين جرحى جراء معارك الثلاثاء، أحدهم في حالة خطرة، بينما تلقى المستشفى منذ بدء العمليات 54 جنديا مصابا، ما يزال 17 منهم يتلقون العلاج.
وفجر الثلاثاء، أعلنت القناة 12 العبرية مقتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة 3 آخرين في معارك جنوب لبنان، في ظل تعتيم إعلامي ورقابة مشددة على حجم الخسائر.
ورد حزب الله عبر دفعات صاروخية أطلقت نحو منطقة إصبع الجليل، معلنا أمس الاثنين تنفيذ 40 عملية طالت مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية.
وقال الحزب إنه استهدف قاعدة غليلوت (مقر وحدة الاستخبارات 8200) قرب تل أبيب بـ"صلية من الصواريخ النوعية"، إضافة إلى مواقع فيلون وحدب يارون، وتجمعات جنود في أفيفيم وكريات شمونة.
كما استهدف بنى تحتية عسكرية في الكريوت قرب حيفا، وتجمع جنود قرب مرفأ الناقورة بمسيرة انقضاضية "حققت إصابات مباشرة".
وكان حزب الله قد دخل جبهة المواجهة في 2 مارس/آذار بعد استهداف موقع عسكري إسرائيلي، ردا على الضربات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان والعمليات الأخيرة ضد إيران، وبدأت في يومها الأول باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
ومنذ ذلك اليوم، كثفت إسرائيل غاراتها على الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب والبقاع، بالتوازي مع توغل بري محدود بدأ في الثالث من الشهر نفسه.
المصدر:
الجزيرة