آخر الأخبار

فرنسا: هذه ليست حربنا ووجودنا في المنطقة دفاعي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في خضم التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، أكدت فرنسا تمسكها بخيار خفض التصعيد، مشددة على أن وجودها العسكري في المنطقة يندرج ضمن إستراتيجية دفاعية لحماية مواطنيها وحلفائها، في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وتجنب انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إن بلاده موجودة في المنطقة "من أجل دعم وحماية مواطنيها، وكذلك حماية حلفائها مثل الإمارات وقطر والكويت"، إضافة إلى دعم حرية الملاحة.

وأوضح كونفافرو، خلال مقابلة مع الجزيرة، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان نويل بارو أكدا أن الإستراتيجية الفرنسية ذات طابع دفاعي، مشيرا إلى إرسال حاملة طائرات و6 فرقاطات إلى البحر الأحمر في إطار هذه المقاربة.

وشدد كونفافرو على أن خفض التصعيد يمثل أولوية قصوى لباريس، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، مع متابعة خاصة للتطورات في لبنان.

وقال "ما نريده هو أن يكون هناك خفض للتصعيد"، مضيفا أن "إيران هي المسؤول الأول عن الوضع"، متهما إياها بتهديد المجتمع الدولي عبر برنامجها النووي والباليستي وشبكة حلفائها في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالجهود الدولية، أشار المتحدث الفرنسي إلى وجود مشاورات واسعة تشمل أكثر من 30 دولة من أوروبا وخارجها، من بينها الهند، بهدف التوصل إلى ترتيبات تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح أن هذه التحركات تأتي بالتوازي مع مناقشات جارية داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار يتعلق بتأمين الملاحة في المنطقة.

"هذه ليست حربنا"

وبشأن الموقف الأوروبي، أكد كونفافرو أن هناك تقاربا في الرؤى بين فرنسا وكل من ألمانيا والمملكة المتحدة، رغم استمرار المشاورات لتوحيد المواقف. وأشار إلى أن هذه النقاشات تجري في إطار اجتماعات مجموعة السبع، بهدف الوصول إلى توافق مشترك حول إدارة الأزمة.

إعلان

وأكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن بلاده لا تسعى للانخراط في الحرب، قائلا "هذه ليست حربنا ولا نريد أن نكون جزءا منها"، مع التشديد على الوقوف إلى جانب الحلفاء الذين تعرضوا لهجمات.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشف كونفافرو عن اتصالات أجراها ماكرون مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في محاولة لدفع طهران نحو وقف الضربات وخفض التصعيد.

وحذر من أن المخاطر المطروحة لا تقتصر على الأمن الإقليمي فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اقتصاد فرنسا ودول مجموعة السبع، في ظل تنامي المخاوف من اندلاع أزمة طاقة وارتفاع أسعار النفط.

وفي ختام حديثه، أشار المسؤول الفرنسي إلى أن بلاده تعمل على مشروع بعثة دولية لحماية الملاحة ووقف الاستهدافات، مؤكدا أن الخطوات المقبلة ستتحدد بناء على مخرجات النقاشات داخل مجلس الأمن.

وقف الضربات مصلحة عامة

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اقترح، في وقت سابق، هدنة تستهدف وقف الهجمات على البنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، ولا سيما منشآت الطاقة والمياه.

وأوضح ماكرون، في منشور عبر منصة "إكس"، أن "من مصلحة الجميع وقف الضربات على البنى التحتية المدنية في أقرب وقت"، مشددا على ضرورة تحييد القطاعات الحيوية عن دائرة الصراع.

وكشف الرئيس الفرنسي أنه أجرى اتصالات مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب وأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، وذلك عقب الضربات التي استهدفت مواقع لإنتاج الغاز في كل من إيران وقطر.

وأكد ماكرون أهمية إبقاء السكان المدنيين واحتياجاتهم الأساسية، إلى جانب أمن إمدادات الطاقة، بمنأى عن التصعيد العسكري، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات استهداف البنية التحتية الحيوية على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.

وأدى تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز، الذي يمر منه يوميا 20 مليون برميل، إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، مما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا