كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيرة على البنية التحتية لتصدير النفط والوقود في روسيا هذا الشهر، مستهدفة جميع الموانئ الروسية الثلاثة الرئيسية لتصدير النفط في غرب البلاد، نوفوروسيسك على البحر الأسود وبريمورسك وأوست-لوجا على بحر البلطيق.
وقال حاكم منطقة لينينغراد الروسية ألكسندر دروزدينكو، اليوم الخميس، إن أضرارا لحقت بمنطقة صناعية قرب واحدة من أكبر مصافي البلاد بسبب هجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها أوكرانيا.
وأظهرت حسابات لوكالة رويترز استنادا إلى بيانات السوق توقف ما لا يقل عن 40% من طاقة روسيا التصديرية للنفط (ما يعادل نحو مليوني برميل يوميا) في أعقاب هجمات أوكرانية بالطائرات المسيرة وهجوم على خط أنابيب رئيسي ومصادرة ناقلات نفط.
وأضاف دروزدينكو على تطبيق تليغرام "نصد هجوما فوق منطقة كيريشي. هناك أضرار لحقت بالمنطقة الصناعية". لكنه لم يحدد أي جزء من المنطقة الصناعية الذي تضرر، لكن بلدة كيريشي تضم واحدة من أكبر المصافي الروسية وهي تابعة لشركة سورجوتنفتيغاز واستهدفتها أوكرانيا عدة مرات العام الماضي.
وذكرت مصادر في القطاع أن المصفاة تعاملت مع 17.5 مليون طن من النفط (بما يعادل 350 ألف برميل يوميا) في 2024، بما يشكل 6.6% من إجمالي كميات التكرير بروسيا.
ويعد هذا أشد تعطل لإمدادات النفط في التاريخ الحديث لروسيا، ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وتواجه موسكو ذلك في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط 100 دولار للبرميل بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويعد إنتاج النفط الروسي أحد المصادر الرئيسية لإيرادات الميزانية في البلاد، كما أنه عنصر أساسي في الاقتصاد البالغ حجمه 2.6 تريليون دولار.
وتستهدف كييف أيضا محطات ضخ النفط ومصافي التكرير، وتقول إن هدفها يتمثل في تقليص عائدات موسكو من النفط والغاز، التي تمثل نحو ربع عائدات الميزانية الحكومية الروسية، وإضعاف قوتها العسكرية.
ووفق حسابات رويترز، تم وقف ما يعادل نحو مليوني برميل يوميا (نحو 40%) من قدرات روسيا على تصدير النفط الخام، اعتبارا من أمس الأربعاء، ويشمل ذلك بريمورسك وأوست-لوجا بالإضافة إلى خط الأنابيب دروجبا الذي يمر عبر أوكرانيا إلى المجر وسلوفاكيا.
وقالت أوكرانيا إن جزءا من خط الأنابيب دروجبا تضرر جراء الضربات الروسية في نهاية يناير/ كانون الثاني، في حين تطالب سلوفاكيا والمجر كييف باستئناف الإمدادات على الفور.
وفي ميناء نوفوروسيسك النفطي، الذي يمكنه التعامل مع ما يصل إلى 700 ألف برميل يوميا، يجري تحميل النفط بأقل من المعدل المخطط له منذ تعرضه لأضرار جراء هجوم مكثف بطائرات مسيرة أوكرانية في أوائل هذا الشهر.
وأعلنت موسكو، الأربعاء، أن هجوما أوكرانيا أدى إلى اندلاع حريق في ميناء رئيسي في شمال غرب البلاد خلال عملية واسعة النطاق بحوالي 400 مسيّرة نفّذتها كييف.
وقالت أوكرانيا من جانبها إنها قصفت مجمّعا نفطيا، غداة هجوم روسي بحوالي ألف مسيّرة على أراضيها أسفر عن 8 قتلى وأضرار كبيرة.
واستهدفت المسيّرات أيضا منطقتي موسكو ولينينغراد حيث مرفأ أوست-لوجا الكبير في خليج فنلندا.
وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق في الميناء المطل على البلطيق والذي يعد نقطة مهمة لتصدير النفط على خليج فنلندا، قرب الحدود الروسية مع إستونيا.
وأعلنت أوكرانيا أنها استهدفت مجمّعا للنفط بمسيّرات قطعت "أكثر من 900 كيلومتر"، وفق جهاز الأمن الأوكراني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة