ردت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) على موجة التنصل المتزايدة منها داخل الحزب الديمقراطي، بعدما أعلن عدد من الأسماء المطروحة لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028 رفضهم أي دعم منها، مما يعكس اتساع الحرج السياسي المرتبط بالاصطفاف العلني مع إسرائيل داخل أوساط الحزب، وفق ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وحسب الصحيفة، أكدت منظمة "أيباك" -في بيان صدر الثلاثاء- أنها "لم تقدم يوما دعما لحملة رئاسية"، معتبرة أن استبعاد ملايين الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل "أمر خطأ وغير ديمقراطي".
وأوضحت الصحيفة أن هذا الرد جاء عقب تقرير لموقع بوليتيكو، أشار إلى تبرؤ عدد من الديمقراطيين البارزين من أي صلة بالمنظمة، بينهم السيناتور كوري بوكر، وحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم، والسيناتور روبن غاليغو، وحاكم كنتاكي أندي بشير، إلى جانب رام إيمانويل وإليسا سلوتكين وكريس ميرفي.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو -وهو يهودي- قال إنه لم يتلق دعما من أيباك قط، ولم يسع إليه، في حين لم يرد عدد من الشخصيات الديمقراطية الأخرى، مثل كامالا هاريس وبيت بوتيجيج ومارك كيلي وجون أوسوف، على أسئلة تتعلق بموقفهم من المنظمة.
ورأت الصحيفة أن هذا التنصل يعكس تصاعد العداء لإسرائيل داخل أوساط اليسار الأمريكي، في وقت كشفت فيه استطلاعات حديثة عن تراجع ملحوظ في صورة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي، مشيرة إلى أن 39% من الأمريكيين باتوا يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل، في تحول لافت مقارنة باستطلاعات السنوات الماضية، لا سيما في صفوف الديمقراطيين والمستقلين.
وفي المقابل، نقلت تايمز أوف إسرائيل عن منتقدين قولهم إن "شيطنة" منظمة أيباك تأتي امتدادا لصور نمطية معادية للسامية تتعلق بالنفوذ اليهودي والمال السياسي، رغم أن قاعدة بيانات "أوبن سيكرتس" تبين أن الجماعة لا تعد من أكبر جماعات الضغط في الولايات المتحدة من حيث الإنفاق أو نشاط الضغط المباشر.
كذلك قالت الصحيفة إن دولا مثل الصين وقطر واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية والإمارات تنفق على جماعات الضغط في الولايات المتحدة أكثر مما تنفقه إسرائيل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة