في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف الجسور الحيوية في جنوب لبنان، حيث قصف 3 جسور تصل بين ضفتي نهر الليطاني، أبرزها جسر القاسمية، وذلك بدعوى استهداف البنى التحتية ل حزب الله ومنع انتقال عناصره والأسلحة نحو الجنوب.
ومن أمام جسر القاسمية في جنوب لبنان، قال مدير مكتب الجزيرة في لبنان إبراهيم مازن إن مقاتلة حربية إسرائيلية أطلقت صواريخ باتجاه المنطقة التي كان يوجد فيها.
وأظهرت كاميرا الجزيرة حفرة كبيرة أحدثتها المقاتلات الحربية الإسرائيلية عندما قصفت أمس الأحد جسر القاسمية، وهو أحد أبرز الجسور من بين 5 جسور، مشيرا إلى أن إسرائيل قصفت 3 منها، وهي:
ويُعد جسر القاسمية أحد الجسور الحيوية على نهر الليطاني، إذ يربط المناطق الساحلية الجنوبية بباقي المناطق اللبنانية، ويُشكِّل نقطة وصل أساسية بين القطاعات الغربية والوسطى والشرقية في جنوب لبنان.
واضطر مدير مكتب الجزيرة إلى مغادرة المكان الذي كان فيه أمام جسر القاسمية، لأن المقاتلات الإسرائيلية كانت تحوم في الأجواء، حسب قوله.
ولا يقتصر تأثير استهداف الجسر على البعد العسكري، وإنما يمتد إلى تداعيات إنسانية مباشرة، إذ تُشكِّل المنطقة المحيطة به ممرا رئيسيا للإمدادات الغذائية والطبية نحو مدينة صور وقضائها، في حين لا يزال نحو 20% من سكان جنوب الليطاني في مناطقهم، وهو ما ينذر بأزمة معيشية خانقة لمئات الآلاف في حال انقطاع هذه الطرق.
وفي أكثر من مناسبة، أنذر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين بإخلاء منازلهم في جنوب نهر الزهراني والتوجه إلى شماله، تمهيدا لغارات جديدة وسط حديث عن عملية برية موسعة لاحتلال هذه المنطقة.
ويدعو مسؤولون إسرائيليون إلى إقامة ما يسمونها "منطقة أمنية عازلة" في جنوب لبنان، الذي تحتل إسرائيل مناطق فيه بعضها منذ عقود.
وكان أستاذ العلوم السياسية عبد الله الشايجي قال إن استهداف الجسور يأتي ضمن إستراتيجية ضغط نفسي وعسكري، تقوم على ما يُعرف بـ"نظرية الرجل المجنون"، بهدف إرباك الخصم ودفعه إلى تقديم تنازلات، خصوصا فيما يتعلق بسلاح حزب الله.
ويضيف الشايجي، في حديثه للجزيرة، أن هذا النهج لا يقتصر على إسرائيل، إذ يتقاطع مع سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يفضل تحقيق أهدافه عبر التهديد والتصعيد المدروس، من خلال حشد القوات والتلويح بالقوة دون الانخراط في مواجهة شاملة، سعيا لفرض شروط تفاوضية، سواء في لبنان أو في ملفات إقليمية أوسع مثل مضيق هرمز.
واستهداف هذه الجسور يعني قطع خطوط الربط بين الجنوب وبقية البلاد، وعزل المناطق الواقعة جنوبي الليطاني. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني في جنوب لبنان، بدعوى استخدامها في نقل السلاح لحزب الله.
من جهته، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن "نهر الليطاني يجب أن يكون الحدود بيننا وبين لبنان. ومثلما نسيطر على 55% من غزة علينا أن نفعل ذلك في لبنان".
ويأتي ذلك وسط تصاعد المواجهات بمدن عدة، أبرزها الخيام والناقورة، كما توعد الاحتلال بتسريع هدم قرى الحافة الحدودية لتأمين مسارات التوغل البري، مهددا بتطبيق "نموذج رفح" لتفريغ المنطقة من سكانها.
المصدر:
الجزيرة