ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن الاستخبارات الداخلية الألمانية المسماة أيضا بـ" هيئة حماية الدستور "أنه سيتم تعزيز صلاحيات الأخيرة لتشمل تمكين الهيئة الأمنية، في حال وقوع هجوم سيبراني ، من عدم الاكتفاء برصد وفهم ما يخطط له جهاز استخبارات أجنبي، بل أيضا تعطيل الهجوم أو التلاعب بوسائل تنفيذه.
وكان وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت قد أكد مرارا خلال الأسابيع الماضية أن مكتب حماية الدستور ينبغي أن يصبح "جهازا استخباراتيا حقيقيا". كما تعول وزارة الداخلية الألمانية على إنشاء مركز مشترك للتصدي للتهديدات الهجينة، حيث يُفترض أن تتبادل مستقبلا عناصر أجهزة الاستخبارات المعلومات مع سلطات الشرطة على المستوى الاتحادي والولايات، وكذلك مشغلي شبكات الكهرباء والمنشآت الكبرى الأخرى، مع إمكانية انضمام الجيش الألماني عند الحاجة.
ويستند هذا المركز إلى منصات تعاون مماثلة قائمة بالفعل، مثل تلك الخاصة بتبادل المعلومات حول إسلاميين يُحتمل أن يشكلوا خطرا. غير أنه من المرجح عدم مشاركة المعلومات المصنفة سرية في حال وجود ممثلين عن القطاع الاقتصادي، نظرا لعدم خضوعهم لنفس إجراءات التدقيق التي يخضع لها موظفو الأجهزة الأمنية.
ويُقصد بالحرب الهجينة مزيج من الوسائل العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية والدعائية، التي يمكن من خلالها أيضا التأثير على الرأي العام. وتشمل هذه الوسائل كذلك الهجمات السيبرانية التي تديرها دول. وتُعد روسيا الأكثر نشاطا في هذا المجال حاليا.
كما يراقب المكتب الاتحادي لحماية الدستور إيران، التي لا تكتفي بالتجسس على مواطنيها داخل ألمانيا. وتنظر الاستخبارات الداخلية الألمانية إلى الصين أيضا باعتبارها نشطة للغاية أيضا في الفضاء السيبراني، وترى أنها تحرص على تنفيذ عمليات التجسس دون أن يتم كشفها. وفي الأوساط الأمنية، يُعتقد أنه سيكون من الأسهل احتواء المخاطر إذا ما تم مستقبلا نقل مزيد من المعلومات إلى الشرطة.
ووفقا لمعلومات (د ب أ)، هناك أيضا تصورات بأن يكشف المكتب الاتحادي لحماية الدستور بشكل أكبر عن أساليب وعمليات جارية، من أجل إبطاء بعض الجهات الفاعلة. ويحدث ذلك بالفعل بشكل محدود، على غرار التحذير الأخير من هجمات تصيد احتيالي عبر خدمة المراسلة "سيغنال" أو في نشر معلومات حول سرقة التكنولوجيا من قبل الصين.
تحرير: عارف جابو
المصدر:
DW