آخر الأخبار

ميناء الفجيرة.. موقع إستراتيجي في مرمى التهديدات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يُعد من أكبر الموانئ البحرية في دولة الإمارات وأحد أبرز مراكز تخزين النفط الخام والوقود عالميا، ويضطلع بدور إستراتيجي في حركة الشحن والتجارة عبر تزويد السفن بالوقود وتصدير النفط الخام والمنتجات البترولية، ويكتسب أهمية إضافية بفضل موقعه الفريد خارج مضيق هرمز.

يقع ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة المطل على خليج عُمان، ويبعد نحو 70 ميلا بحريا عن مضيق هرمز، مما يمنحه موقعا إستراتيجيا مهما على أحد أبرز ممرات التجارة والطاقة في العالم.

تعرّض ميناء الفجيرة لهجمات بطائرات مسيّرة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، مما أدى إلى تعليق عمليات تحميل النفط في الميناء صباح 16 مارس/آذار 2026، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

المرافق والبنية التحتية

انطلقت أعمال بناء ميناء الفجيرة عام 1978، وتم تدشينه رسميا عام 1983. ويضم الميناء 9 أرصفة رئيسية و14 رصيفا فرعيا للسفن، إضافة إلى 4 أرصفة مخصصة لناقلات الوقود منخفضة الكبريت.

كما يشغل الميناء أول رصيف في المنطقة مخصص لناقلات النفط الخام الكبيرة جدا قادر على استقبال سفن الوقود النفطي وسفن النفط الخام بسعة تصل إلى 330 ألف طن.

ويعتمد الميناء على أنظمة "المصفوفة متعددة الشعب" (Matrix Manifold) التي تتيح اتصالا كاملا بين الأرصفة ومراكز التخزين، كما تمكّن من نقل المنتجات مباشرة بين المرافق دون الحاجة إلى استئجار سفن، مما يوفر الوقت ويقلل التكاليف لتجار النفط.

مصدر الصورة صيادون أمام سفن راسية في ميناء الفجيرة (الفرنسية)

الأهمية في أسواق النفط العالمية

يُعد ميناء الفجيرة أحد أهم الموانئ النفطية والإستراتيجية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مستقطبا حركة شحن متزايدة على مدار العام، إذ يستقبل نحو 4 آلاف و800 سفينة سنويا، فيما تسجل المنطقة العائمة للمرسى نحو 12 ألف زيارة، وفقا للموقع الرسمي للميناء، كما يبلغ حجم البضائع المتداولة نحو 120 مليون طن متري سنويا.

إعلان

وتبلغ السعة التخزينية في الميناء نحو 18 مليون متر مكعب، مما يجعله أحد أكبر المراكز العالمية لتخزين النفط الخام والوقود، كما أنه مركز رئيسي لعمليات المزج في صناعة الطاقة.

وقد لبّت صادرات ميناء الفجيرة من النفط الخام والوقود المكرر -بحسب بيانات شركة كبلر- ما يعادل نحو 1.7% من الطلب العالمي اليومي في عام 2025، إذ تجاوز متوسط الصادرات 1.7 مليون برميل يوميا.

كما بلغت مبيعات الميناء 7.4 ملايين متر مكعب، أي نحو 7.33 ملايين طن من الوقود البحري في عام 2025، ليحتل المرتبة الرابعة عالميا بعد موانئ سنغافورة وروتردام وتشوشان الصينية.

بين الموقع الإستراتيجي والمخاطر الأمنية

يمتاز ميناء الفجيرة بموقع إستراتيجي خارج مضيق هرمز الذي تمر عبره الغالبية العظمى من صادرات النفط العالمية لدول الخليج. ويمنح هذا الموقع الميناء ميزة كبيرة، إذ يضمن تدفق البضائع والنفط دون التعرض للمخاطر التي قد تواجه السفن في مضيق هرمز، لا سيما في أوقات التوتر السياسي أو العسكري.

إلا أن الأهمية الإستراتيجية البارزة لميناء الفجيرة جعلته هدفا للهجمات في الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير/شباط 2026 التي أدّت إلى توتر حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما عزز من دور تدفقات الفجيرة النفطية في السوق العالمية.

مصدر الصورة حريق قرب مستودعات الوقود في ميناء الفجيرة في 14 مارس/آذار 2026 (الفرنسية)

وشهد ميناء الفجيرة هجمات عدة في مارس/آذار 2026 أثرت على عملياته النفطية، كان أبرزها في 14 مارس/آذار، حين اندلع حريق في منطقة الفجيرة نتيجة سقوط شظايا اعتراضات الدفاعات الجوية على منطقة الصناعات البترولية، مما أدى، وفقا لوكالة بلومبيرغ، إلى تعليق مؤقت لبعض الأنشطة النفطية في الميناء

وتلاه صباح 16 مارس/آذار هجوم بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق في منطقة الصناعات البترولية وتعليق عمليات تحميل النفط، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين.

وكان ميناء الفجيرة قد سجّل ارتفاعا حادا في أسعار الوقود البحري بعد تباطؤ عمليات تزويد السفن نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أثار مخاوف من تحويل شركات الشحن طلباتها إلى موانئ بديلة في آسيا وروتردام والبحر المتوسط وكولومبو والهند.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا