أعلنت الإمارات العربية المتحدة، اليوم السبت، أن قنصليتها في كردستان العراق (أربيل) استُهدفت بطائرة مسيّرة للمرة الثانية خلال أسبوع، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الأمن وخلف أضراراً في المبنى، في خضم الحرب بالشرق الأوسط.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الإمارات أعربت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم.
كما شددت الوزارة على أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يعد انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والقوانين الدولية، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، بما يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين.
كذلك طالبت الإمارات حكومتي العراق وكردستان العراق بالتحقيق في ملابسات هذا الهجوم لتحديد الجهات المسؤولة عنه، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان محاسبة المتسببين.
تأتي تلك التطورات بعد استهداف قنصلية الإمارات في أربيل يوم الثلاثاء بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن أضرار جانبية دون تسجيل أية إصابات.
يذكر أن الحرب التي تفجرت في 28 فبراير (شباط) الماضي بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دخلت أسبوعها الثالث، وسط قلق دولي من أن تطول لاسيما مع انتهاكات طهران لأجواء دول الخليج عبر إطلاق المسيرات والصواريخ رغم اعتراض معظمها، فضلاً عن توسع النزاع ليشمل العراق ولبنان.
ومنذ اندلاع الحرب، تشهد مناطق متفرقة في إقليم كردستان العراق قصفاً بالطائرات المسيّرة والصواريخ من قبل إيران وما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مجموعة من الفصائل المسلحة الموالية لطهران، لاستهداف القواعد الأميركية في مطار أربيل وقاعدة الحرير وثكنات البيشمركة الكردية والمنشآت النفطية والغازية ومقار الأحزاب الإيرانية الكردية المعارضة والبنى التحتية والفنادق، ما أوقع عدداً من القتلى والإصابات.
كما دأبت السفارات الأميركية في العراق وغيرها من البلدان العربية على حث مواطنيها على اتخاذ الحيطة والحذر، والمغادرة في أقرب وقت ممكن، تحسباً من احتمال تنفيذ هجمات تستهدف القنصليات أو التجمعات الأميركية.
المصدر:
العربيّة