آخر الأخبار

هل يقبل حزب الله وإسرائيل بمبادرة ماكرون؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تثار تساؤلات في لبنان بشأن مصير المبادرة الفرنسية التي طرحها الرئيس إيمانويل ماكرون لوقف التصعيد، وسط ضبابية حول إمكانية تطبيقها في ظل رفض حزب الله وأيضا إسرائيل لشروطها، وارتباطها بالتحالفات الإقليمية.

وتقضي المبادرة -حسب وكالة الأناضول- بوقف حزب الله لإطلاق النار مقابل امتناع إسرائيل عن التدخل البري، إلى جانب دعم الجيش اللبناني ومساعدات للنازحين، لكنّ الواقع على الأرض يشير إلى صعوبة تنفيذها، وفق محللين.

وفي هذا الإطار، يرى الكاتب والمحلل السياسي يوسف دياب أن المبادرة وُلدت ميتة، إذ لم تلقَ اهتماما داخليا أو تأثيرا خارجيا على إسرائيل، مؤكدا أن حزب الله يعتبر المعركة الحالية مسألة وجود، في حين تراها تل أبيب فرصتها لتحقيق أهدافها، بدعم مباشر من الولايات المتحدة.

وقال دياب -خلال حديثه للجزيرة- إن العودة إلى اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة غير ممكنة، لأن أي استئناف للاعتداءات الإسرائيلية أو نشاطات حزب الله سيعيد التصعيد، مما يجعل أي تفاهم سياسي مستحيلا إلا في حال غلبة طرف على آخر، وهو ما يرشح استمرار المواجهة العسكرية التدحرجية.

ووفق المتحدث، فإن حزب الله يرى أن مصيره مرتبط بمصير النظام الإيراني، إذ إن أي انتصار للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران سينعكس مباشرة على وضع الحزب في لبنان.

من جهته، يرى المحلل السياسي خليل نصر الله أن الحكومة اللبنانية تواجه صعوبة في تنفيذ المبادرة الفرنسية وفرض أي إجراءات عملية على الأرض، بسبب الواقع الإقليمي والاصطفافات السياسية التي تعيق التنفيذ.

وأضاف نصر الله للجزيرة أن حزب الله يسعى في الوقت الحالي إلى وقف الاعتداءات والاغتيالات وإعادة الإعمار وحماية المدنيين في الجنوب، ويعتبر هذه أولوياته الأساسية، في ظل تهديد مستمر من إسرائيل والولايات المتحدة.

وبالنسبة لاتفاق حصر السلاح بيد الدولة، أوضح المحللان أن الحزب يفسره ضمن نطاق جنوبي نهر الليطاني، بينما الحكومة اللبنانية تعتبره شاملا لكل الأراضي، ما يزيد من تعقيد أي تفاهم داخلي أو خارجي.

إعلان

ووفق نصر الله، فإن ملف النازحين يُستخدم من قبل إسرائيل كأداة ضغط على المقاومة، لكنه أشار إلى تماسك القيادة الميدانية لحزب الله في جنوب لبنان وقدرته على الردع، وهو ما يوضح استمرار الاشتباك الإستراتيجي مع تل أبيب والولايات المتحدة.

وخلص المحللان إلى أن أي اتفاق لإعادة الاستقرار في لبنان مرتبط بشكل مباشر بنتائج المعركة الإقليمية ونتائج الحرب على إيران، وأن مصير المبادرة الفرنسية مرتبط بشكل كامل بالمعطيات العسكرية والسياسية على الأرض.

ومنذ الاثنين الماضي، تسبب الهجوم الإسرائيلي المتصاعد على لبنان في مقتل أكثر من 300 شخص، ونزوح مئات الآلاف، وتدمير مبان سكنية ودينية وبنى تحتية.

واتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان يوم الاثنين، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي هجوما متواصلا على إيران، خلّف ما لا يقل عن 1230 قتيلا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا