كشفت صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة فانتور في 7 مارس/آذار 2026 آثار الضربات الجوية التي استهدفت منشآت جوية وبحرية إيرانية، مع تركز الأضرار في مدينة بوشهر على ساحل الخليج.
وتُظهر الصور تعرّض مطار بوشهر الدولي، الذي يضم منشآت عسكرية، إلى أضرار واسعة شملت تدمير عدد من الطائرات إضافة إلى أضرار لحقت بعدة مبان وملاجئ للطائرات ومواقع لتخزين الذخيرة.
وتشير قراءة الصور إلى أن الضربات لم تقتصر على موقع واحد داخل القاعدة، بل طالت عدة مرافق تشغيلية ولوجستية مرتبطة بالقاعدة الجوية والقاعدة البحرية القريبة، في نمط استهداف طال البنية التحتية الداعمة للعمليات الجوية والبحرية.
تُظهر صور الأقمار الصناعية أضرارا واضحة داخل مطار بوشهر الدولي، الذي يضم إلى جانب منشآته المدنية مرافق عسكرية.
وتكشف اللقطات تدمير عدد من الطائرات داخل القاعدة إضافة إلى أضرار لحقت بعدة مبان تشغيلية وملاجئ للطائرات.
كما تُظهر الصور احتراقا واسعا في بعض المباني الواقعة شمال ساحة الطيران، حيث انهارت أجزاء من أسقف الحظائر الصناعية وظهرت هياكل معدنية مكشوفة بعد تدميرها.
وتبدو آثار انفجارات محددة على سطح ساحة الطيران مع بُقع احتراق داكنة تشير إلى نقاط إصابة دقيقة.
وفي المقابل تظهر ملاجئ الطائرات المحصنة في وسط القاعدة دون أضرار واضحة، ما يشير إلى أن الضربات استهدفت منشآت الدعم والصيانة المرتبطة بتشغيل الطائرات أكثر من استهداف الملاجئ الخرسانية نفسها.
تكشف صور أخرى عن ضربة قوية استهدفت موقع تخزين داخل القاعدة الجوية. ويظهر في الصور قبل الضربة مجمع تخزين محصن يتكون من سلسلة من الملاجئ الترابية نصف الدائرية التي تحيط بمخازن داخلية، وهو نمط يُستخدم عادة لتخزين الذخائر أو المعدات الحساسة مع تقليل تأثير الانفجارات.
وبعد الضربة تظهر حفرة انفجار كبيرة في أحد هذه الملاجئ ويُرجح أن تكون هذه الحفرة ناجمة عن انفجار ثانوي داخل مخزن الذخيرة بعد إصابته بالقصف.
وتشير المقارنة بين الصورتين إلى أن الضربة استهدفت ملجأ تخزين محددا داخل المجمع، حيث تظهر آثار احتراق وتدمير للمبنى الصغير الموجود داخله، بينما بقيت بقية الملاجئ والمنشآت المحيطة دون أضرار كبيرة.
كما تُظهر صور الأقمار الصناعية أضرارا في منشآت صناعية بحرية داخل ميناء بوشهر. وتُظهر الصور قبل الضربات قاعات أو حظائر طويلة ذات أسقف معدنية مرتبة في صفوف متوازية، ويبدو أنها تُستخدم كورش لإنشاء أو صيانة السفن.
ويشير تمركز آثار الانفجارات في نقاط محددة من الأسطح إلى ضربات دقيقة استهدفت القاعات الصناعية مباشرة، بينما لم تظهر أضرار كبيرة في خزانات الوقود أو الأرصفة البحرية القريبة.
تُظهر صور أخرى منطقة منشآت بحرية قريبة تضم أرصفة رُسُو تمتد على طول الواجهة الساحلية، حيث ترسو عدة سفن وقوارب خدمية. كما تظهر في الموقع ورش ومبان خدمية إضافة إلى حوض مائي صغير يُستخدم في أعمال الإصلاح أو رسو السفن.
وتكشف الصور بعد الضربات تغيرا واضحا داخل هذا الحوض، حيث تظهر آثار احتراق شديدة وتحول لون المياه إلى داكن، إضافة إلى ميلان أو انقلاب إحدى السفن الصغيرة داخل الحوض مقارنة بوضعها السابق.
كما تظهر آثار احتراق وسواد على بعض المباني القريبة من الحوض، ما يشير إلى تعرض الموقع لضربة مباشرة. وفي المقابل تبدو السفن الراسية على الرصيف الرئيس المجاور دون أضرار واضحة، ما يوحي بأن الضربة ركزت على مرافق الصيانة البحرية داخل المنشأة.
تأتي هذه الضربات في سياق تصعيد عسكري متبادل بدأ أواخر فبراير/شباط 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة هجمات جوية على مواقع عسكرية داخل إيران، قالتا إنها مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية وأخرى مرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة، ما أدى إلى اتساع دائرة المواجهة وارتفاع حدة التوتر الإقليمي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة