وثّقت صور أقمار صناعية دمارا واسعا داخل مدرسة شجرة طيبة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوب إيران، عقب ضربة جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت الموقع في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في الرابع من مارس/آذار الجاري تغيرا كبيرا في معالم المدرسة مقارنة بالصور الملتقطة قبل الضربة.
فالمبنى الرئيسي الذي كان قائما داخل الموقع اختفى بالكامل تقريبا، ويظهر مكانه حطام واسع وانتشار للركام والغبار في محيطه، إلى جانب اختفاء بعض الأشجار داخل ساحة المدرسة.
كما تبدو حفرة انفجار واضحة في مركز الموقع، مع انهيار كامل للهيكل الذي كان قائما في المكان قبل الضربة.
وتشير مقارنة الصورتين إلى أن آثار الدمار تبدو محصورة إلى حد كبير داخل حدود المدرسة، حيث تنتشر بقايا المبنى حول مركز الانفجار دون أن تظهر أضرار مماثلة في المباني السكنية المجاورة.
وروت طفلة إيرانية تفاصيل اللحظات التي سبقت قصف المدرسة، الذي أدى إلى مقتل شقيقها ووالدتها المعلمة في المدرسة.
وقالت الطفلة "عندما كنت في المدرسة، كنت أخرج دائما مع جرس الحصة الأخيرة وكان أخي ينتظرني في الخارج. عندما سمع هذا الصوت قال: أريد أن أذهب لإنقاذ أمي".
وأضافت أن شقيقها صعد إلى المبنى بعد الانفجار الأول، لكن الضربة تكررت مرة أخرى، مشيرة إلى أن الصوت كان "يشبه ريحا قوية جدا"، قبل أن يسود الذعر بين المعلمين والطلاب.
ونشر إعلام إيراني، عقب الاستهداف، مشاهد لأكياس جثث تعود لطالبات قُتلن في القصف الذي استهدف مدرسة البنات في ميناب.
وأعلن محافظ المدينة أن 165 طالبة لقين حتفهن جراء الهجوم، في حين أصيبت 96 تلميذة أخرى نُقلن جميعا إلى المستشفى بواسطة فرق الإغاثة.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم الإيرانية أن المدرسة كانت تضم 264 طالبة، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت المدرسة 3 مرات متتالية خلال الهجوم الذي وقع في 28 فبراير/شباط الماضي.
المصدر:
الجزيرة