آخر الأخبار

تحذيرات خليجية من التضليل الرقمي.. والجزيرة تفند المحتوى المفبرك

شارك

لم تقتصر تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على الجبهات الميدانية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث انتشرت موجة واسعة من الفيديوهات والصور المضللة التي نُسبت إلى أحداث في دول الخليج.
وفي ظل هذا التدفق الكثيف للمحتوى غير الموثوق، أصدرت حكومات خليجية تحذيرات من تداول الشائعات والمقاطع المفبركة.

تحذيرات رسمية متزامنة

وفي هذا السياق، أصدرت عدة دول خليجية تحذيرات رسمية من تداول الأخبار أو المقاطع المضللة عبر الإنترنت، محذرة من آثارها على الأمن المجتمعي وإمكانية إثارة الذعر بين السكان.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 فيديو لطيار إسرائيلي فوق إيران.. حرب نفسية أم سيطرة جوية؟
* list 2 of 2 وسط التصعيد الإقليمي.. فيديوهات قديمة لتضليل المتابعين في الخليج end of list

ففي قطر، شددت وزارة الداخلية على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات ومقاطع الفيديو المضللة، بما في ذلك المحتوى المصنّع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، داعية إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، ومؤكدة أنها لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

كما حذر مكتب الاتصال الحكومي من معلومات مضللة جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية، لضمان الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة.
وفي الإمارات، حذر النائب العام للدولة من تصوير أو نشر أو تداول مقاطع تظهر مواقع الحوادث أو الأضرار الناتجة عن سقوط مقذوفات أو شظايا، مشيرا إلى أن نشر مثل هذه المواد قد يؤدي إلى إثارة الذعر بين أفراد المجتمع أو تقديم صورة غير دقيقة عن الأوضاع، وقد يعرّض ناشريها للمساءلة القانونية.

وفي السياق ذاته، أكدت النيابة العامة في الكويت أن تداول الأخبار في ظل الظروف الإقليمية الراهنة يتطلب قدرا أكبر من التثبت والمسؤولية، مشددة على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية، لتجنّب نشر معلومات غير دقيقة قد تثير القلق أو تخل بالطمأنينة العامة.

كما دعا الادعاء العام في سلطنة عمان المواطنين والمقيمين إلى الامتناع عن تصوير أو نشر أي مقاطع أو معلومات تتعلّق بالحوادث أو المواقع الحساسة، محذرا من أن نشر مثل هذه المواد قد يشكّل مخالفة للقانون إذا أدى إلى الإخلال بالأمن العام أو إثارة الهلع.

إعلان

حرب معلومات موازية

وتعكس هذه التحذيرات الرسمية إدراك الحكومات لخطورة الحرب المعلوماتية التي ترافق الأزمات العسكرية، حيث تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى بيئة خصبة لتداول محتوى غير دقيق أو مفبرك، يمكن أن يساهم في تضخيم الأحداث أو خلق انطباعات مضللة عن واقع الأوضاع.
وفي ظل سرعة انتشار المحتوى الرقمي، يمكن لمقطع فيديو مضلل أن يحصد ملايين المشاهدات خلال ساعات قليلة، ما يجعل عملية التحقق من المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى.

دور التحقق والرصد

وفي خضم هذا التدفق الكثيف للمحتوى المضلل، تبرز أهمية دور المؤسسات الإعلامية المهنية في التحقق من المعلومات قبل نشرها.

وتعمل المنصات الرقمية بالجزيرة على تقديم قالب "تصويب" لكشف الفيديوهات المضللة التي يتم تداولها على مواقع التواصل.

وتواصل شبكة الجزيرة عبر فرقها المتخصصة في المصادر المفتوحة والتحقق الرقمي رصد وتحليل المحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف التمييز بين المعلومات الموثوقة والمواد المفبركة أو الخارجة عن سياقها.

كما عملت وحدة المصادر المفتوحة في الشبكة خلال الأيام الأخيرة من تفنيد عدد من المقاطع المتداولة، التي زُعم أنها توثّق هجمات أو أضرارا في مدن خليجية، ليتبيّن بعد التحليل أنها تعود إلى أحداث قديمة أو إلى مواقع خارج المنطقة.

ويؤكد خبراء الإعلام الرقمي أن مواجهة التضليل لا تعتمد فقط على الإجراءات القانونية أو التحذيرات الرسمية، بل تتطلب أيضا رفع مستوى الوعي الإعلامي لدى الجمهور، وتشجيع المستخدمين على التحقّق من مصادر المعلومات قبل إعادة نشرها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا