قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة "ليست بحاجة إلى بريطانيا" لشن حرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن العمليات العسكرية الأميركية "تسير بشكل جيد"، وأن بلاده "قوة مهيمنة جداً فوق الجميع".
وأضاف ترامب: "لقد شاهدتم أمين عام الناتو مارك روته، وما قاله من أشياء رائعة.. إنه رائع.. الجميع كانوا رائعين تقريباً عدا.. نعتقد أن موقف [رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر] كان مختلفاً جداً".
وفي تصريح لصحيفة "ذا صن" البريطانية، قال ترامب: "لن يغير ذلك شيئاً، لكن ستارمر كان ينبغي أن يساعد.. فرنسا كانت رائعة، الجميع كانوا رائعين.. المملكة المتحدة كانت مختلفة كثيراً عن الآخرين.. علاقتنا كانت الأقوى على الإطلاق، والآن لدينا علاقات قوية جداً مع دول أخرى في أوروبا".
وبالحديث مباشرة عن ستارمر، قال ترامب: "لم يكن مفيداً. لم أعتقد يوماً أنني سأرى ذلك. لم أعتقد أنني سأرى هذا من المملكة المتحدة. نحن نحب المملكة المتحدة". واعتبر أن العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة "لم تعد كما كانت" سابقًا.
وعندما سُئل عن الاتهامات بأن ستارمر يسترضي الناخبين المسلمين لأسباب سياسية، أجاب ترامب: "قد يكون الأمر كذلك". وأضاف، بعد أيام قليلة من هزيمة حزب العمال في انتخابات فرعية في جورتون ودنتون، والتي شهدت اتهامات بالتصويت الطائفي، أن رئيس الوزراء "يواجه صعوباته الخاصة". وقال: "شعب المملكة المتحدة، الذي لي علاقة رائعة معه وأحبه، يشعر بالأسف أيضاً.. لا أفهم الأمر. لكن تعرفون ماذا؟ أتمنى له حظاً سعيداً".
وفي حديثه عن نصائح لرئيس حزب العمال البريطاني، حث ترامب على "فتح بحر الشمال فوراً ووقف تدفق الناس من بلاد أجنبية يكرهونكم".
من جهته، أشار الوزير البريطاني دارين جونز إلى أن العلاقة بين واشنطن ولندن لا تزال حيوية، لكنه شدد على الدروس المستفادة من حرب العراق عام 2003 ، قائلاً: "من الأفضل الانخراط في مثل هذه المواقف عندما تكون منسجماً مع الشركاء الدوليين، ومع وجود أساس قانوني واضح للخطة".
أمس، أعرب ترامب عن "خيبة أمل شديدة" من ستارمر، على خلفية موقف لندن من استخدام قاعدة عسكرية في المحيط الهندي لشن ضربات على إيران، بحسب مقابلة مع صحيفة ذا تيليغراف.
وقال ترامب إن رفض الحكومة البريطانية في البداية السماح للقوات الأميركية باستخدام قاعدة دييغو غارسيا الجوية كان "أمراً غير مسبوق" في العلاقات بين البلدين، مضيفاً أن ستارمر "تأخر كثيراً" قبل أن يغيّر موقفه ويمنح موافقة محدودة على استخدامها لأغراض دفاعية محددة.
وكانت بريطانيا قد امتنعت في البداية عن منح الإذن باستخدام قواعد عسكرية، من بينها قاعدة فيرفورد، لكنها أعلنت لاحقاً السماح باستخدام دييغو غارسيا ضمن شروط محددة.
وأشار ترامب إلى أن ستارمر بدا قلقاً بشأن "شرعية الأمر"، مضيفاً أن هذا النوع من الخلافات نادر بين واشنطن ولندن.
وفي سياق متصل، اتهم الرئيس الأمريكي طهران بالمسؤولية عن هجمات سابقة أوقعت إصابات جسيمة، دون أن يحدد وقائع بعينها، مشدداً على أن بلاده تعتبرها مسؤولة عن نسبة كبيرة من تلك الحوادث.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني تمسكه بقراره عدم دعم الضربات المشتركة الأولى بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وقال ستارمر: "من واجبي أن أقيّم ما يصب في مصلحة بريطانيا الوطنية. هذا ما فعلته، وأنا متمسّك بقراري".
وأوضح أن واشنطن طلبت إذناً باستخدام القواعد البريطانية ووافق على ذلك بهدف حماية الحلفاء والدفاع عن البريطانيين، مؤكداً أن بلاده لم تكن متورطة في الهجوم الأولي على إيران. وأضاف أن الطائرات البريطانية نجحت في التصدي لهجمات المسيرات الإيرانية، وأن استهداف القاعدة العسكرية البريطانية في قبرص "لم يكن رداً على أي قرار اتخذناه".
وأشار ستارمر إلى أن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي دفع إيران إلى ضرب أهداف اقتصادية في المنطقة، مؤكداً أن "نهج إيران بات أكثر تهوراً ولا يمكن السماح لنظامها بالحصول على السلاح النووي ".
المصدر:
يورو نيوز