حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خطورة إطالة أمد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مؤكدا أن أي إغلاق ل مضيق هرمز ستكون له تداعيات مباشرة على حركة الملاحة العالمية، بما في ذلك قناة السويس، أحد أهم مصادر الدخل القومي ل مصر.
وشدد الرئيس المصري، في كلمة ألقاها خلال حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة، مساء الأحد، تزامنا مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان (حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973)، على أن القاهرة "تتحسب جدا من استمرار الحرب"، في ظل التطورات المتسارعة في مضيق هرمز وتأثيرها المحتمل على حركة الملاحة وأسعار الطاقة.
وقال السيسي إن مصر تأثرت بالفعل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث لم تعد حركة الملاحة في قناة السويس إلى معدلاتها الطبيعية، مشيرا إلى خسائر مادية كبيرة تكبدتها البلاد.
وكان الرئيس المصري قد أعلن في تصريحات سابقة تراجع عائدات قناة السويس بنسبة 60% خلال عام 2024، بخسائر بلغت نحو 7 مليارات دولار، في حين أشار في يناير/كانون الثاني الماضي إلى فقدان 9 مليارات دولار من عائدات القناة خلال عامي الحرب الإسرائيلية على غزة.
ويأتي التحذير المصري في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، حيث أعلنت 3 من كبريات شركات الشحن العالمية: ميرسك و"إم إس سي" و"سي إم آي – سي جي إم"، تعليق مرور سفنها عبر مضيقي هرمز و باب المندب، في حين أفادت تقارير إيرانية بإغلاق مضيق هرمز مؤقتا أمام الملاحة.
وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، تعرضت سفن حاولت عبور مضيق هرمز، الأحد، لهجمات إيرانية أدت الى غرق إحداها.
وسبق أن أفادت تقارير إعلامية بأن الحرس الثوري الإيراني أرسل رسائل تحذيرية إلى سفن تفيد بعدم السماح لأي سفينة بالمرور، في حين أظهرت بيانات تتبع الملاحة قيام عدد من السفن التجارية بتغيير مساراتها أو التوقف مؤقتا في مياه الخليج، ترقبا لتطورات المشهد الأمني.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط المنقولة بحرا، ما يجعل أي اضطراب فيه له تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، لا سيما في آسيا.
لكن رغم المخاوف، وجّه السيسي رسالة طمأنة إلى الشعب المصري، مؤكدا أن الدولة اتخذت احتياطاتها اللازمة، مع دراسة كافة السيناريوهات المحتملة، لكنه أقرّ بعدم وضوح أفق الأزمة أو مدى استمرارها.
وأوضح أنه أجرى اتصالات مع قادة دول الخليج وعدد من الدول العربية لتأكيد رفض الاعتداءات على سيادة الدول ودعم مصر لأشقائها، مشددا على أن القاهرة سعت خلال الأشهر الماضية إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران لتفادي الانزلاق نحو مواجهة واسعة.
وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب وانعكاساتها على حركة التجارة العالمية، خاصة مع لجوء عدد من شركات الشحن إلى تحويل مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، ما يطيل مدة الرحلات ويرفع تكاليف النقل.
المصدر:
الجزيرة