في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت أوكرانيا استعدادها لمشاركة خبرتها القتالية المتراكمة في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية مع حلفائها الذين يواجهون التهديد ذاته، بعدما عانت كييف لسنوات من هجمات مكثفة بالطائرات دون طيار.
وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن أي دولة لا يمكنها الافتراض بأنها محصّنة بالكامل ضد وابل الطائرات المسيّرة الذي تطلقه روسيا بشكل شبه يومي.
وقال زيلينسكي في منشور عبر منصة “إكس” يوم الاثنين إن “الجميع بات يرى الآن أن تجربة أوكرانيا في مجال الدفاع لا يمكن الاستغناء عنها في جوانب عديدة”، داعيًا إلى تعميق التعاون مع الشركاء. وأضاف: “نحن مستعدون لمشاركة هذه الخبرة ومساعدة الدول التي دعمت أوكرانيا خلال هذا الشتاء وطوال فترة الحرب. نحن جاهزون للعمل على تطوير القدرات الدفاعية المشتركة لأوروبا”.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، أطلقت إيران أكثر من 500 طائرة مسيّرة من طراز “شاهد” منذ يوم الجمعة، وذلك عقب اندلاع مواجهة جديدة في الشرق الأوسط بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على طهران.
وكانت أوكرانيا قد بدأت التعامل مع تهديد الطائرات الإيرانية في خريف عام 2022، بعد أن اشترت روسيا هذه المسيّرات من طهران عقب أكثر من عام على اندلاع الحرب الشاملة. وأوضح اللواء فاديم سكيبيتسكي، نائب رئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أن وتيرة استخدام موسكو لطائرات “شاهد” الهجومية تصاعدت بشكل كبير مع مرور الوقت.
ففي المراحل الأولى من الحرب، كانت روسيا تطلق نحو 30 طائرة “شاهد” شهريًا، أما اليوم فتُطلق مئات الطائرات بشكل منتظم. وأشار سكيبيتسكي إلى أن أكبر عدد استخدمته روسيا في شهر واحد بلغ 802 طائرة مسيّرة في يوليو من العام الماضي، واصفًا الرقم بأنه “ضخم للغاية”. وفي بعض الليالي، يتم إطلاق أكثر من 90 طائرة في موجة واحدة.
وضرب مثالًا بهجوم ليلي نُفّذ الأحد، أطلقت خلاله روسيا 94 طائرة “شاهد”، تمكّنت الدفاعات الأوكرانية من اعتراض 84 منها، فيما وصلت 10 فقط إلى أهدافها. وقال: “هذه هي الخبرة العملية التي اكتسبها جيشنا في اعتراض طائرات شاهد. لدينا المعرفة بشأن اتجاه الإطلاق، وتوقيته، والمسارات التي تسلكها”.
وأوضح أن منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية تعتمد على تنسيق متعدد الطبقات، يشمل فرقًا أرضية متنقلة، وصواريخ مضادة للطائرات، وأنظمة حرب إلكترونية، تعمل جميعها بشكل تكاملي، مؤكدًا أن النجاح لا يتحقق عبر وسيلة واحدة فقط، بل من خلال دمج مختلف الأنظمة.
ودعا زيلينسكي الدول الغربية إلى زيادة إنتاج أنظمة الدفاع الجوي والطائرات الاعتراضية بشكل كبير، معتبرًا أن أوروبا بحاجة إلى بناء “قوة حقيقية” لحماية أجوائها وأراضيها وبحارها. وقال: “يجب أن تمتلك أوروبا ما يكفي من صواريخ الدفاع الجوي، وخبرة كافية في إسقاط الطائرات المسيّرة، وقدرات إنتاج كافية لطائرات اعتراض حديثة. معًا يمكننا تحقيق ذلك”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه روسيا قصف أوكرانيا بموجات من الطائرات المسيّرة المصممة إيرانيًا والصواريخ الباليستية، وهي هجمات تمكنت كييف من الحد من آثارها عبر مزيج من الأنظمة الغربية، ومجموعات إطلاق متنقلة، وتقنيات الحرب الإلكترونية.
وأكد زيلينسكي أن التجربة الأوكرانية يمكن أن تُسهم في مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة عبر ثلاثة مسارات: استخدام طائرات اعتراضية تنفجر قرب الهدف، التشويش الإلكتروني لتعطيلها، وإسقاطها بالنيران المباشرة.
وأشار إلى أن ما يجري في الشرق الأوسط يُظهر صعوبة توفير حماية كاملة بنسبة 100% ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة، حتى في الدول التي تمتلك أنظمة دفاع جوي متقدمة، مؤكدًا ضرورة توسيع خطوط الإنتاج والمخزونات الدفاعية، لا سيما في مجال التصدي للطائرات دون طيار والصواريخ الباليستية.
المصدر:
العربيّة