قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن حزب الله "سيدفع ثمناً باهظاً" على إطلاق النار باتجاه إسرائيل، في ظل التصعيد القائم على الجبهة اللبنانية.
وأضاف كاتس أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم "أصبح هدفاً للتصفية"، وفق تعبيره.
كما حذّر من أن "كل من يسير في طريق علي خامنئي سيلقى المصير ذاته"، في إشارة إلى تداعيات الانخراط في المواجهة.
أعلن الجيش الإسرائيلي استعداده للتعامل مع مختلف السيناريوهات على صعيدي الهجوم والدفاع وعلى جميع الجبهات، في ظل تصاعد التطورات الميدانية في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن المؤسسة العسكرية كانت قد حذّرت حزب الله سابقًا من أنه "سيدفع ثمنًا باهظًا"، في إشارة إلى تداعيات دخوله على خط المواجهة.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى إمكانية استمرار العمليات العسكرية لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أسابيع، مؤكداً أن الجيش سيواصل استهداف مواقع داخل لبنان.
كما أشار إلى أن خيار تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية لا يزال قيد البحث، في إطار الخطط العسكرية المطروحة.
وشدد المتحدث على أن الحملة العسكرية “ستستمر مهما تطلب الأمر”، في ظل ما وصفه بتصعيد متعدد الجبهات.
توقّع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، الإثنين، استمرار القتال مع حزب الله في لبنان "لأيام عديدة"، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي بدأ ما وصفه بـ"معركة هجومية" ضد الحزب.
وقال زامير، في تسجيل مصوّر نشره الجيش، إن القوات الإسرائيلية "لم تعد في وضع دفاعي فقط، بل انتقلت إلى الهجوم"، مضيفاً أنه "يجب الاستعداد ل عدة أيام من القتال ".
وجاءت هذه التصريحات في وقت شنّت فيه إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة ليل الأحد الإثنين، بعد إعلان حزب الله إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، في ظل تطورات إقليمية متسارعة.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن عملياته تأتي عقب إطلاق مقذوفات من لبنان، مشيراً إلى استهداف مواقع تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من البلاد. في المقابل، أعلن الحزب تنفيذ هجوم استهدف موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل باستخدام صواريخ ومسيّرات، "ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وانتقامًا لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي".
ووفق الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، طالت الغارات مناطق عدة، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما سُمع دوي انفجارات في العاصمة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين.
ميدانياً، شهدت مناطق جنوب لبنان حركة نزوح واسعة، حيث أفاد مراسل وكالة فرانس برس بفرار عدد كبير من السكان من قراهم، وسط ازدحام مروري كثيف في مدينة صيدا، بعد تحذيرات إسرائيلية من توسيع الضربات.
كما دعا الجيش الإسرائيلي سكان نحو 50 بلدة وقرية في جنوب لبنان إلى إخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق مفتوحة، محذراً من استهداف مواقع مرتبطة بحزب الله.
في السياق، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية يعرقل جهود الدولة لإبقاء البلاد بعيدة عن التصعيد الإقليمي، مؤكداً أن هذه التطورات تهدد الاستقرار الداخلي.
من جهته، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على رفض أي خطوات من شأنها إدخال لبنان في مواجهة أوسع، معتبراً أن إطلاق الصواريخ "يعرّض أمن البلاد للخطر"، ومؤكداً العمل على اتخاذ إجراءات لحماية المواطنين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متزايد، بعد عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية في إيران وردود متبادلة في أكثر من ساحة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة