في 11 سبتمبر/أيلول 2025، جلست الممثلة الألبانية أنيلا بيشا مع عائلتها في منزلها تتابع البث المباشر لإعلان الحكومة الجديدة التي قدمها رئيس الوزراء إيدي راما.
واجهت بيشا مفاجأة صادمة عندما رأت نفسها مُعلنة كوزيرة، لكن ليس كشخص حقيقي، بل كشخصية افتراضية رمزية تُسمى "ديلا"، قدمها راما باعتبارها أول وزيرة افتراضية في العالم، وكانت تحمل ملامحها وصوتها.
بالنسبة للحكومة، كان ذلك استعراضا جريئا للتقدم التكنولوجي والابتكار الرقمي، بينما شكّل لبيشا صدمة غير متوقعة تمامًا. فالأمر بالنسبة للفنانة التي تمتد مسيرتها الفنية على المسرح والشاشة لما يقارب أربعين عامًا، كان مختلفًا تمامًا. وأعربت عن ذلك لـ DW بقولها "في البداية ضحكت مع عائلتي. لم أكن أتخيّل ما قد يترتب على ذلك."
ألقت وزيرة ألبانيا الجديدة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، والتي تُدعى "ديلا"، خطاباً أمام البرلمان الألباني في تيرانا في 18 سبتمبر.صورة من: Adnan Beci/AFP
وبحسب ملف الدعوى التي قدمتها بيشا، فقد وقعت عقداً في ديسمبر" كانون الأول 2024، يسمح باستخدام صورتها وصوتها لهذا الغرض المحدد لمدة عام واحد فقط.
ثم جاء عرض مجلس الوزراء حيث تم تقديم الوزيرة الجديدة للذكاء الاصطناعي، والتي كانت تحمل نفس الاسم والوجه والصوت مثل المساعد الرقمي e-Albania، وبالتالي، الممثلة أنيلا بيشا.
تقول بيشا إنها لم تُبلغ بأن الشخصية الرمزية ستتولى دورًا وزاريًا. واعتبر محاميها، أرانيت روشي، أن العقد الذي أبرمته محدود النطاق ، مشيرا إلى أنه "مخصص لغرض محدد فقط، ما يعني أن استخدام صورتها أو صوتها لأي منتج آخر غير مسموح به".
رفضت الحكومة هذه الادعاءات. وقال متحدث باسم الحكومة في بيان: "في رأينا، لا أساس لهذه الادعاءات"، مضيفاً أن القرار النهائي يعود إلى المحكمة لتحديد من هو على حق".
تقول الممثلة أنيلا بيشا إن الناس أطلقوا عليها لقب "الوزيرة ديلا" في الأماكن العامةصورة من: Privatقال إلتون بيبو، أستاذ مشارك في كلية الحقوق بجامعة تيرانا، إن "جوهر القضية هو انتهاك البيانات الشخصية "، مشيراً إلى أن صورة الشخص وصوته بيانات شخصية بموجب القانون الألباني المتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي". وطلبت بيشا من المحكمة تعليق استخدام صورتها وصوتها مؤقتًا لحين صدور حكم نهائي.
في فبراير/ شباط 2026، حصدت الوزيرة الألبانية الافتراضية "ديلا" جائزة *"Global Future Fit Seal"* خلال قمة الحكومات العالمية في دبي ، بعد أن تم اختيارها من بين أكثر من 1500 طلب من أكثر من 100 دولة، تقديرًا للابتكارات الحكومية ذات الرؤية المستقبلية.
ومن الناحية التقنية، تبقى "ديلا" روبوت محادثة ومساعدًا افتراضيًا يعمل وفق معايير محددة.
تحرير: عارف جابو
المصدر:
DW