جاء في البيان الصادر عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: "لقد حثّت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة باستمرار النظام الإيراني على إنهاء برنامج إيران النووي، وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية، والامتناع عن أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وأراضينا، ووقف العنف والقمع المروعين ضد شعبه".
وأضاف القادة: "لم نشارك في هذه الضربات، لكننا على اتصال وثيق بشركائنا الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل وشركاء في المنطقة"، مجددين التزامهم باستقرار المنطقة وحماية أرواح المدنيين.
كما شدد البيان على إدانة "الهجمات الإيرانية على دول في المنطقة بأشد العبارات"، داعيًا إيران إلى الامتناع عن "الضربات العسكرية العشوائية"، ومجددًا الدعوة إلى حل تفاوضي، مع التأكيد في نهاية المطاف على ضرورة السماح للشعب الإيراني بتقرير مستقبله.
من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يستكشف "مسارات دبلوماسية" مع دول عربية، داعيًا جميع الأطراف إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" لحماية المدنيين واحترام القانون الدولي.
ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التطورات في إيران صباح السبت بأنها "مقلقة للغاية"، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي على "اتصال وثيق" بشركائه الدبلوماسيين في المنطقة.
وقالت: "نؤكد مجددًا التزامنا الثابت بحماية أمن المنطقة واستقرارها. إن ضمان السلامة النووية ومنع أي خطوات قد تزيد من تصعيد التوتر أو تقوض نظام عدم الانتشار العالمي أمر بالغ الأهمية".
كما طمأنت مواطني الاتحاد الأوروبي في المنطقة إلى أنهم يستطيعون الاعتماد على "الدعم الكامل" من الاتحاد، مشيرة إلى أن مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية "أسبيدس" لا تزال في حالة تأهب قصوى في البحر الأحمر، وهي "مستعدة للمساعدة في إبقاء الممر البحري مفتوحًا".
دعا ماكرون إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي ، محذرًا من أن الحرب تحمل "عواقب خطيرة" على السلم والأمن الدوليين.
وكتب على منصة إكس: "التصعيد الحالي خطير على الجميع. يجب أن يتوقف. على النظام الإيراني أن يدرك أنه لم يعد لديه خيار سوى الانخراط في مفاوضات بحسن نية لإنهاء برامجه النووية وبرامج الصواريخ الباليستية، وكذلك أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة".
وفي المملكة المتحدة، ترأس ستارمر اجتماع لجنة الطوارئ الحكومية "كوبرا" لبحث كيفية رد بريطانيا على الهجمات. وقال متحدث باسم الحكومة إن المملكة المتحدة مستعدة لحماية مصالحها، وقد عززت مؤخرًا قدراتها الدفاعية في المنطقة، لكنها لا ترغب في رؤية اللمزيد من التصعيد.
وأضاف: "يجب ألا يُسمح لإيران أبدًا بتطوير سلاح نووي، ولهذا السبب دعمنا باستمرار الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل تفاوضي".
وفي الشرق الأوسط، أعلنت الإمارات والبحرين أن الصواريخ الباليستية الإيرانية التي استهدفت مواقع داخل حدودهما تمثل "انتهاكًا صارخًا" للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، مؤكّدتين أنهما تحتفظان بحقهما في الرد عبر حماية سيادتهما.
كما أعلنت قطر أنها أسقطت صواريخ كانت تستهدف أراضيها، مؤكدة احتفاظها بحقها في الرد. وأدانت السعودية الهجمات الإيرانية على الإمارات والبحرين وقطر والأردن والكويت "بأشد العبارات الممكنة".
على الضفة الأخرى، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إنه يدعم تحرك الولايات المتحدة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية وتهديد الأمن الدولي.
في المقابل، طالبت روسيا بوقف فوري للضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مؤكدة عبر وزارة خارجيتها ضرورة "إعادة الوضع إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية"، ومعلنة استعداد موسكو للمساعدة في جهود إيجاد حلول سلمية تستند إلى "القانون الدولي والاحترام المتبادل وتوازن المصالح".
المصدر:
يورو نيوز