بإيجاز، تطرق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه أمام الكونغرس، الثلاثاء، إلى الأسباب التي يمكن أن تقف وراء توجيه ضربة عسكرية محتملة إلى إيران.
ترامب اعتبر أن إيران أكبر راع للإرهاب في العالم، مشدداً على أنه لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
وعلى الرغم من الحشد العسكري الهائل للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، لم يفصح ترامب بشكل كاف عن هذه الأسباب.
وأشار ترامب في خطابه إلى دعم طهران لجماعات مسلحة وقتلها لمتظاهرين وبرامجها الصاروخية والنووية باعتبارها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة، قائلاً إنه “لم ينشر النظام (الإيراني) ووكلاؤه القتلة سوى الإرهاب والموت والكراهية”.
كما اتهم إيران باستئناف برنامجها النووي والعمل على صنع صواريخ ستكون “قريباً” قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، وأكد أنها تتحمّل المسؤولية عن تفجيرات قتلت جنودا ومدنيين أميركيين.
وتقول وسائل إعلام إيرانية إن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى أميركا الشمالية.
وطغت على الفترة التي سبقت خطاب ترامب عمليات تعزيز القوات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط والاستعدادات لصراع محتمل مع إيران قد يستمر لأسابيع إذا لم يتم التوصّل إلى اتفاق لحل النزاع طويل الأمد حول برنامجها النووي.
وتعقد جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، غداً الخميس، في جنيف. وقال ترامب، في 19 فبراير الجاري، إنه سيمنح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوما للتوصل إلى اتفاق.
وعبر ترامب مرارا عن إحباطه من فشل المفاوضين في التوصل إلى اتفاق. وقال ترامب في خطابه أما الكونغرس “إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية، ‘لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً”.
وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية.
وانتقد ترامب حكومة طهران لمقتل آلاف المتظاهرين خلال الاحتجاجات المناهضة لها خلال شهري ديسمبر ويناير الماضيين.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصّة “إكس” اليوم الأربعاء، أن “المزاعم عن البرنامج النووي الإيراني والصاروخ الباليستي الإيراني العابر للقارات وعدد القتلى في اضطرابات يناير” غير صحيحة.
وقبيل إلقاء ترامب خطابه أمام الكونغرس، عقد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جلسة إحاطة حول إيران أمام قادة مجلسي الشيوخ والنواب ولجان المخابرات في المجلسين.
وأمر ترامب بشن ضربات على إيران العام الماضي، وقال، في يوليو، إن الضربات “دمرت” المنشآت النووية الإيرانية. إلا أن مساعديه قالوا في الآونة الأخيرة إن إيران قريبة جداً من امتلاك القدرة على صنع قنابل نووية.
وتطرق ترامب إلى هذه المسألة في خطابه قائلا “إنهم (قادة إيران) يريدون البدء من جديد، وهم في هذه اللحظة يسعون مرة أخرى إلى تحقيق طموحاتهم الشريرة”.
وأضاف أنه يفضل إحلال السلام، قائلاً “أنا رئيس، سأعمل على إحلال السلام حيثما أمكنني ذلك، لكنني لن أتردد أبدا في مواجهة التهديدات لأميركا أينما كان ذلك ضروريا”.
المصدر:
الحرة