أثار ظهور الفنان عمرو عبد الجليل إلى جانب شقيقه التوأم، الداعية أيمن عبد الجليل، في برنامج "توأم رمضان"، تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يقدمان محتوى دينيا خفيفا يناقش قضايا اجتماعية ودينية بأسلوب مبسط وقريب من الجمهور.
ويعتمد البرنامج، الذي يعرض عبر حسابات أيمن عبد الجليل على منصات التواصل، على حوار هادئ بين الشقيقين حول موضوعات تتعلق بالصيام والصلاة والمعاملات الإنسانية، مع مداخلات من عمرو عبد الجليل تضفي طابعا مباشرا وبسيطا على النقاش.
ويشارك عمرو عبد الجليل في البرنامج بدور المحاور، حيث يطرح أسئلة تتعلق بشهر رمضان، فيما يتولى شقيقه التوأم، الداعية أيمن عبد الجليل، الإجابة عنها وشرحها.
وتناولت الحلقات عددا من القضايا الدينية، من بينها سؤال حول ما إذا كان الكذب يفطر في رمضان، إذ أوضح أيمن عبد الجليل أن الكذب لا يُفطر الصائم، لكنه يُعد معصية يترتب عليها إثم ويُنقص من أجر الصيام.
كما تناولت حلقة أخرى حكم الصلاة وعدم الانتظام في أدائها، إلى جانب حلقة ناقشت مفهوم التوبة إلى الله، وضرورة الابتعاد عن المعصية، والسعي للارتقاء على سُلّم الإيمان درجة بعد أخرى.
وقد لقي البرنامج استحسان عدد من المتابعين، الذين أثنوا على بساطة طرحه وسلاسة أسلوبه، إضافة إلى قِصر مدته التي لا تتجاوز 12 دقيقة، معتبرين أنه ينسجم مع أجواء شهر رمضان وإيقاعه اليومي.
وفي الحلقات الأولى، تطرق الشقيقان إلى طبيعة علاقتهما، حيث كشف عمرو أن السفر حال دون لقائهما لسنوات بسبب إقامة أيمن خارج مصر، لافتا إلى أن هذا البعد انعكس على مستوى قربهما وتواصلهما. كما استعادا معا عددا من المواقف والذكريات من طفولتهما، متوقفين عند لحظات إنسانية مؤثرة، وأخرى اتسمت بخفة الظل.
وسبق وكشف عمرو عبد الجليل عن بعض المواقف التي عاشها في طفولته بسبب التطابق الشديد في ملامحه مع شقيقه التوأم أيمن، لدرجة أن والدهما لم يكن قادرا على التمييز بينهما حتى مرحلة الدراسة الإعدادية. إذ كان عمرو يستغل الأمر للحصول على المصروف مرتين، ما كان ينتهي أحيانا بضحكات داخل البيت، وأحيانا أخرى بغضب الأب عندما يكتشف الأمر.
وينتمي التوأم عمرو وأيمن عبد الجليل إلى أسرة تضم ستة أبناء، حيث وُلدا في العاشر من يناير/كانون الثاني عام 1963 بحي روض الفرج في القاهرة، وكانا أصغر أفراد العائلة سنا.
وشكّلت وفاة والدتهما في سن مبكرة، لم يتجاوز العامين ونصف، محطة فارقة في حياتهما، إذ تركت أثرا واضحا على تكوين شخصيتيهما ومسار نشأتهما.
ومع مرور الوقت، سلك كل منهما طريقا مختلفا؛ فاختار عمرو الفن منذ سنواته الأولى، وبدأ رحلته مع المسرح والسينما ليصبح لاحقا أحد الوجوه المعروفة على الساحة الفنية، بينما اتجه أيمن إلى المجال الديني، وكرّس حياته للدعوة ونشر القيم، قبل أن يقرر السفر والعمل خارج مصر.
المصدر:
الجزيرة