دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التهدئة وضبط النفس قبيل مسيرات مرتقبة اليوم السبت لإحياء ذكرى ناشط من اليمين المتطرف قُتل الأسبوع الماضي في مدينة ليون، محذرا ألا مكان للمليشيات في فرنسا مهما كان مصدرها.
وقال ماكرون، خلال افتتاح المعرض الزراعي السنوي في باريس، إنه سيعقد الأسبوع المقبل اجتماعا مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين "لإجراء تقييم شامل للمجموعات العنيفة التي تنشط وترتبط بصِلات مع أحزاب سياسية".
وأضاف "لا عنف مشروعا في الجمهورية، ولا مكان للمليشيات مهما كان مصدرها".
وأكد الرئيس الفرنسي أن "الحكومة في حالة تأهب لضمان سير المسيرات على ما يرام"، مشددا على أن حفظ النظام يظل من اختصاص القوى الجمهورية وحدها.
وتقام المسيرات تخليدا لذكرى الشاب كوينتين دورانك (23 عاما) الذي توفي متأثرا بإصابة بالغة في الرأس عقب شجار صُوِر وانتشر على نطاق واسع، مما أثار صدمة في البلاد، وتخشى الشرطة من مواجهات محتملة بين جماعات يمينية متطرفة ونشطاء مناهضين للفاشية.
ومن المتوقع أن تكون أكبر المسيرات في مدينة ليون، حيث وقع الاعتداء، عند الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، مع تقديرات لوزارة الداخلية بمشاركة ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص، كما يُنتظر تنظيم تجمعات أصغر في مدن فرنسية أخرى، بالتوازي مع دعوات لمظاهرات مضادة.
وفي السياق ذاته، طلبت النيابة العامة توجيه تهمة القتل العمد إلى 7 أشخاص، 3 منهم مقربون من نائب ينتمي إلى حزب "فرنسا الأبية"، وهو ما شكل ضغطا على الحزب الذي ينتمي إلى اليسار الراديكالي، وأضفى أجواء متوترة على حملة الانتخابات البلدية المقررة في مارس/آذار.
وقالت السلطات إن المسيرات ستواكب بتدابير أمنية مشددة وانتشار واسع لقوات مكافحة الشغب، مع التشديد على الامتناع عن أي شعارات أو تعبيرات سياسية قد تؤجج التوتر، في وقت دعت فيه بلدية ليون إلى احترام السلم العام.
وقُتل دورانك جراء اعتداء في هامش مؤتمر كانت تعقده النائبة الأوروبية ريما حسن المنتمية إلى حزب "فرنسا الأبية"، ويرتبط معظم المشتبه فيهم بحركات يسارية متطرفة، من بينهم 3 مقربون من النائب اليساري الراديكالي رافايل أرنو، مؤسس جماعة "الحرس الفتي" الشبابية المناهضة للفاشية اليمينية المتطرفة، التي تم حلها بمرسوم في يونيو/حزيران 2025 بسبب "أعمال عنف".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة