في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذَّر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت مما وصفها بإقامة "دولة حريدية مستقلة" داخل إسرائيل، لا تخضع للقانون الإسرائيلي.
جاء ذلك في تغريدة على حسابه بمنصة إكس، على خلفية حادثة تعرُّض مجندتين لهجوم جماعي في مدينة بني براك شرق تل أبيب، قبل أن تنقذهما الشرطة.
وقال بينيت إن "آباء المجندات يخشون على حياة بناتهم بسبب احتمال تعرُّضهن للاعتداء الجماعي من مثيري الشغب اليهود"، وأضاف "يجب أن ندرك أنه إذا لم نعالج هذه المشكلة من جذورها الآن فلن تختفي، ستنفجر في وجوهنا جميعا".
وتابع بينيت في سلسلة تغريداته "نشأت هنا دولة حريدية مستقلة لا تخضع للقانون الإسرائيلي"، موضحا أن الحكومة الإسرائيلية أعفت الحريديم من الخدمة العسكرية ومن دراسة مواد أساسية كالرياضيات والإنجليزية، كما أعفت الكثيرين منهم من العمل خارج المجتمع الحريدي، مشيرا إلى "تعليمات الشرطة بعدم تنفيذ أوامر التجنيد"، وعند حدوث شغب "تغضب الشرطة من الجيش لأنه لم ينسق دخوله، كما لو كان دخولا إلى رفح".
وأكد بينيت أن "هذه الدولة المستقلة بأكملها يمولها سكان الدولة المجاورة، أي بقية مواطني إسرائيل، من خلال أموال الضرائب التي تُستخدم لدعم التهرب من التجنيد، ودعم دور الحضانة، وتخفيضات ضريبة الأملاك، وغيرها".
وأضاف بينيت أن الوضع يرتبط ارتباطا مباشرا بسياسات رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد -بحسب قوله- على زعيمي حركتي " شاس" و" يهودوت هتوراه"، مما يجعله "منهكا وضعيفا ومستسلما لهم في كل منعطف".
وتابع "يعلم وزراء الحكومة أن قانون الإعفاء من التجنيد لن يجند حريديا واحدا، ومع ذلك يخضعون ويستعدون لتفكيك الشعب الإسرائيلي حتى لا تتفكك الكتلة السياسية".
ويشكل الحريديم (اليهود المتدينون) نحو 13.3% من عدد السكان في إسرائيل، ومع ذلك فإن نفوذهم بالدولة كبير، إذ تستمد الأحزاب الدينية قوتها من حاجة الساسة الإسرائيليين إليها عند تشكيل الحكومات لنيل ثقة الكنيست (البرلمان).
ومع تشكيل الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، عادت الأحزاب الدينية بكل قوتها إلى الساحة السياسية بعد أن تخلت الحكومة السابقة برئاسة نفتالي بينيت و يائير لابيد جزئيا عنها.
لكنَّ تلك الأحزاب تولي أهمية خاصة لتصديق الكنيست على قانون يستثني اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية.
المصدر:
الجزيرة