عبر عشرات من النشطاء الإسرائيليين المنتمين لحركة "عوري تسفون" الحدود إلى لبنان ، في خطوة وصفتها الحركة بأنها "خطوة أخلاقية وتاريخية" تهدف إلى حماية المجتمعات الشمالية.
وأفادت الحركة بأنها قامت بزراعة أشجار داخل الأراضي اللبنانية بالقرب من يرعون، إحياءً لذكرى يسرائيل سوكول الذي قٌتل خلال حرب السيوف الحديدية.
وشارك في النشاط نشطاء من عائلات فقدت أقاربها، وسكان شمال إسرائيل ، واحتياطيو الجيش، حاملين لافتات كتب عليها: "نغرس الجذور، نزرع الأمن"، وطالبوا بتجديد الاستيطان اليهودي في جنوب لبنان.
من جانبها، قالت آنا سلوتسكن، إحدى قائدات الحركة، إنهم "جاءوا لزراعة الأشجار وغرس الجذور في أرضنا، بغض النظر عن السياجات"، مؤكدة أن الاستيطان المدني قرب مواقع الجيش الإسرائيلي يساهم في ضمان أمن المجتمعات الشمالية وردع الهجمات العابرة للحدود.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته رصدت تجمعًا لحوالي 20 شخصًا على الحدود، وتدخلت بسرعة لاعتقال شخصين منهم عبرا السياج، وإعادتهم إلى الأراضي الإسرائيلية، ونقلتهم إلى الشرطة لمزيد من الإجراءات.
وأكد الجيش أن العملية شكلت "خرقًا خطيرًا للقانون" وقد تعرض المدنيين والقوات العاملة على الحدود للخطر.
وشدد على أن أي نشاط غير مصرح به في المنطقة يمثل تهديدًا للأمن، بينما طالبت الحركة السلطات الإسرائيلية بتجديد الاستيطان في جنوب لبنان، معتبرة أن ذلك مبرر تاريخيًا وأخلاقيًا وأمنيًا.
وأوضح الجيش أن العملية لم تسفر عن أي إصابات، وأنه تم التعامل مع المشتبه بهم وفق الإجراءات القانونية المتبعة.
وفي السياق، اعتبر النائب اللبناني ملحم خلف أن "تحويل عبور السياج وخرق السيادة إلى ما يُشبه نزهة تشجير يدل على بلوغ مستوى من الوقاحة غير مسبوق".
وأضاف في منشور له على منصة "أكس": "لبنان ليس أرضًا مفتوحة لتصحيح أوهام تاريخية، ولا حديقة خلفية لمشاريع استيطان مريضة"، مؤكدًا أن "سيادة لبنان خط أحمر، وحدوده ليست ساحة تجارب لأحلام توسعية فاشلة. ومن يدعي الدفاع ويطالب بالاستيطان في أرض غيره، فعليه أولاً الدفاع عن احترام القانون الدولي".
وختم خلف بالقول: "لبنان ليس للبيع.. ولا للإلحاق.. ولا للمساومة".
المصدر:
يورو نيوز