آخر الأخبار

توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة.. تصعيد ميداني على وقع حراك دبلوماسي خافت

شارك

يأتي هذا التحرك بعد يوم واحد فقط من عملية مشابهة، حيث توغلت قوة إسرائيلية عبر سبع آليات عسكرية على طريق الكسارات في ريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزاً مؤقتاً قامت من خلاله بتفتيش المارة وتمشيط المنطقة المحيطة.

شهد ريف القنيطرة، اليوم الجمعة، توغلاً جديداً للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، في خطوة تعكس استمرار التصعيد العسكري في المنطقة الحدودية، رغم المساعي السياسية والدبلوماسية الجارية لخفض التوتر بين دمشق وتل أبيب.

وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن قوة إسرائيلية توغلت، صباح الجمعة، في قرية عين زيوان ب ريف القنيطرة الجنوبي، حيث داهمت منزل أحد الأهالي وفتشته قبل أن تنفذ انتشاراً في أحياء القرية.

وبحسب الوكالة، انطلقت القوة المؤلفة من ست آليات عسكرية من نوع "همر" من منطقة التل الأحمر الغربي باتجاه القرية، قبل أن تداهم أحد المنازل من دون توضيح أسباب العملية، وأشارت مصادر صحفية سورية إلى أن القوة الإسرائيلية بقيت منتشرة في القرية لنحو ثلاث ساعات، قبل أن تنسحب من المنطقة.

توغل سابق في ريف القنيطرة الشمالي

ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد فقط من عملية مشابهة، حيث توغلت قوة إسرائيلية عبر سبع آليات عسكرية على طريق الكسارات في ريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزاً مؤقتاً قامت من خلاله بتفتيش المارة وتمشيط المنطقة المحيطة.

وخلال العملية، ذكرت قناة الإخبارية السورية أن جنوداً إسرائيليين أطلقوا النار باتجاه فريق القناة في قرية أوفانيا، دون تسجيل إصابات.

تصعيد مستمر وتأثيرات على السكان

تشهد محافظة القنيطرة خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في التحركات الإسرائيلية، وسط شكاوى متكررة من السكان بشأن توغلات داخل أراضيهم الزراعية، التي تمثل مصدر دخلهم الأساسي.

وتقول مصادر محلية إن العمليات العسكرية أسفرت عن تدمير مئات الدونمات من الحقول والمزارع، إضافة إلى اعتقال مدنيين وإقامة حواجز عسكرية لتفتيش العابرين، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2024، كثف الجيش الإسرائيلي عملياته داخل الأراضي السورية ، بالتوازي مع تنفيذ غارات جوية على مواقع متفرقة، أسفرت في فترات سابقة عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير منشآت عسكرية وآليات تابعة للجيش السوري.

وتأتي هذه التحركات رغم غياب تهديدات مباشرة في الخطاب الرسمي السوري، إلا أن إسرائيل تقول إنها تستهدف "بقايا ميليشيات مرتبطة بإيران" أو "مستودعات أسلحة" تخشى وقوعها في أيدي جماعات تعتبرها تل أبيب إرهابية.

تحركات ميدانية في ظل مساعٍ سياسية

رغم التصعيد الميداني، تجري منذ أشهر تحركات سياسية تهدف إلى إعادة ضبط خطوط الاتصال بين دمشق وتل أبيب.

فقد عُقدت العديد من اللقاءات بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين لبحث ترتيبات أمنية قد تفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة التي سيطرت عليها عقب الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024.

وخلال الأسبوع الأول من العام الجاري أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق سوري إسرائيلي لإنشاء آلية تنسيق مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد، بإشراف واشنطن.

وجاء الإعلان عقب اجتماع رفيع المستوى في باريس، ناقش احترام سيادة سوريا، وضمان أمن إسرائيل، وفتح آفاق اقتصادية مشتركة.

ووفق البيان، تم التوصل إلى تفاهمات أولية تشمل إنشاء خلية اتصال لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر في ملفات تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد، إلى جانب بحث فرص المشاركة الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي.

وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي أن واشنطن قدمت مقترحاً يتضمن إنشاء منطقة اقتصادية مشتركة منزوعة السلاح على جانبي الحدود، وهو مقترح طُرح خلال محادثات باريس التي استمرت لساعات، واتُفق خلالها على تسريع وتيرة المفاوضات في المرحلة المقبلة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا