بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأربعاء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل واقتطع مساحة كبيرة من أحد أقدم الأحياء التجارية في المدينة وشكل خطراً على البيئة والصحة.
وقال أليساندرو مراكيتش رئيس مكتب البرنامج في غزة إن العمل بدأ لإزالة النفايات الصلبة المتراكمة التي "ابتلعت" سوق فراس الذي كان مزدحماً ذات يوم.
وقدر مراكيتش أن حجم المكب بلغ 300 ألف متر مكعب ووصل ارتفاعه إلى 13 متراً.
وتكونت النفايات بعدما مُنعت فرق البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي في غزة بمنطقة جحر الديك المجاورة للحدود مع إسرائيل عندما بدأت الحرب في أكتوبر (تشرين الثاني) 2023. وتخضع جحر الديك حالياً للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
ويعتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نقل النفايات خلال الستة أشهر المقبلة إلى موقع جديد مؤقت تسنى تجهيزه وفقاً للمعايير البيئية في أرض أبو جراد جنوب مدينة غزة.
وذكر مراكيتش في بيان أن الموقع على مساحة 75 ألف متر مربع وسيستوعب أيضاً عمليات الجمع اليومية. وموّل المشروع صندوق التمويل الإنساني التابع للأمم المتحدة وإدارة الحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي.
ويسود ارتياح في مدينة غزة لأن مكان سوق فراس سيتم تطهيره من النفايات.
وأكدت بلدية غزة بدء جهود النقل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووصفتها بأنها خطوة عاجلة لاحتواء أزمة النفايات الصلبة المتفاقمة بعد تراكم نحو 350 ألف متر مكعب من القمامة في قلب المدينة.
وسوق فراس التي دُفنت تحت القمامة لأكثر من عام هي منطقة تاريخية كانت تخدم قبل الحرب ما يقرب من 600 ألف نسمة بمواد تتنوع بين المواد الغذائية والملابس والأدوات المنزلية.
وقال أمجد الشوا مدير "شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية" والذي يعمل منسقاً مع وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية، إن المنطقة مثلت "مكرهة صحية وبيئية خطيرة للسكان".
وأضاف لوكالة "رويترز": "إنه أحد رموز الحرب التي استمرت لعامين. إزالته الآن سوف يعطي الناس شعوراً بأن اتفاق وقف إطلاق النار يمضي إلى الإمام".
وأوضح الشوا أن النفايات ستُنقل إلى مكب مؤقت في وسط غزة إلى أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق الشرقية وتتمكن البلديات من الوصول إلى مكبات القمامة الدائمة.
من جهته ذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه جمع أكثر من 570 ألف طن من النفايات الصلبة في أنحاء غزة منذ اندلاع الحرب في إطار استجابته الطارئة لتجنب مزيد من التدهور في الظروف الصحية العامة.
وأشار تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن عدد المكبات المؤقتة انخفض من 141 إلى 56 في إطار الجهود التي بذلك خلال 2024-2025 للتخلص من المكبات الصغيرة.
وقال التقرير: "مع ذلك، 10 إلى 12 من هذه المكبات المؤقتة فقط قيد التشغيل ويمكن الوصول إليها، ولا يزال من الصعب الوصول إلى مكبي النفايات الصحيين الرئيسيين في غزة. ولا تزال المخاطر البيئية والمخاطر على الصحة العامة قائمة".
المصدر:
العربيّة