آخر الأخبار

تصريحات مفوضة أمريكية تفجّر جدلا بشأن إبادة غزة وعبارة "اليهود قتلوا المسيح"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

فجَّرت كاري بريغان بولر، المفوضة في لجنة الحريات الدينية بالبيت الأبيض، موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية عقب جلسة استماع رسمية عُقدت في واشنطن لمناقشة تصاعد حوادث معاداة السامية.

وتحولت الجلسة إلى ساحة اشتباك غير متوقعة بشأن الصهيونية وحدود انتقاد إسرائيل، بعدما طرحت بولر أسئلة مباشرة على الشهود عمّا إذا كان انتقاد إسرائيل أو معارضة الصهيونية أو الاحتجاج على ما يجري في غزة يُعَد تلقائيا شكلا من أشكال معاداة السامية، في خروج واضح عن اللغة التقليدية التي تطبع مثل هذه الجلسات داخل المؤسسات الأمريكية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "قناص بيت حانون".. أب مكلوم كبَّد إسرائيل 14 جنديا بين قتيل وجريح
* list 2 of 2 من الفصل إلى الوصل.. صور فضائية لترميم جسور الفرات شرق سوريا end of list

وتصاعد التوتر عندما وصفت بولر ما يجري في غزة بأنه "إبادة"، مطالبة الشهود المؤيدين لإسرائيل بإدانة سلوكها بشكل صريح.

وأثناء الجلسة، طالبت بولر بوقف الهجوم على الناشطة السياسية كانديس أوينز بسبب انتقادها لإسرائيل، قائلة "سأكون ممتنة جدا لو توقفتم عن وصف كانديس أوينز بأنها معادية للسامية. إنها ليست كذلك، هي فقط لا تدعم الصهيونية، ويجب أن يتوقف هذا".

كما وجهت بولر سؤالا إلى سيث ديلون، الرئيس التنفيذي لموقع بابيلون بي الساخر، عمّا إذا كان يريد فرض رقابة على رسالة تسالونيكي الأولى (2:15) -أحد أسفار العهد الجديد- التي قالت إنها تنص على أن "اليهود الذين قتلوا الرب يسوع وأنبياءهم، واضطهدونا، ولا يرضون الله، وهم أعداء لجميع الناس".

ثم سألت بولر القس المسيحي الصهيوني جيه سي كوبر إن كان يخشى أن يَعُد القول إن "اليهود والرومان قتلوا يسوع" معاداة للسامية وفق تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، فرد كوبر قائلا "لماذا يكون ذلك معاديا للسامية؟ هذه ببساطة حقيقة. هذا تاريخ كتابي".

وأثار موقف بولر ردودا غاضبة من شخصيات و"لوبيات" (جماعات ضغط) داعمة لإسرائيل، سرعان ما تُرجمت إلى دعوات علنية لإقالتها من منصبها.

إعلان

ومع اتساع السجال، تجاوزت القضية حدود التصريحات الفردية لتتحول إلى اختبار علني لسقف الخطاب المسموح داخل المؤسسات الأمريكية، ولقدرة مفاهيم مثل "الحرية الدينية" و"مكافحة معاداة السامية" على استيعاب الاختلاف عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وحربها على غزة.

وأكدت بولر في تغريدة على حسابها بمنصة إكس أنها أوصت بدعوة أربعة أمريكيين يهود، ومؤسسة "كاثوليك من أجل فلسطين"، وممثلين عن المسيحيين الفلسطينيين، لكنَّ جميع هذه الترشيحات استُبعدت.

كما نشرت بولر في تغريدة أخرى صورة لها وخلفها علم فلسطين، وعلَّقت قائلة "هذا كابوس كل متطرفي الصهيونية العالمية" في إشارة إلى إمكان الجمع بين المسلمين والمسيحيين واليهود تحت راية حرية الدين.

في المقابل، شنت صحيفة (إسرائيل هيوم) هجوما على بولر، واتهمتها بالتصريح بأنها تعتقد أن "اليهود قتلوا يسوع"، وبأنها بسبب عقيدتها الكاثوليكية "لا تدعم الصهيونية".

وفي تعليق للصحيفة، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة "أوقِفوا معاداة السامية" ميليورا راز إن "الخطاب المعادي لإسرائيل الذي تتبناه بولر، وتشجيعها لشخصيات مثل كانديس أوينز، يمثلان خطا أحمر"، داعية رئيس اللجنة -نائب حاكم ولاية تكساس دان باتريك- إلى إقالتها من منصبها.

مصدر الصورة صحيفة "إسرائيل هيوم" تشن هجوما على عضو لجنة الحريات الدينية في البيت الأبيض

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد عيَّن بولر في مايو/أيار 2025 مفوضة في لجنة الحريات الدينية بموجب أمر تنفيذي، ضمن مجموعة من 13 مفوضا تمتد خدمتهم حتى يوليو/تموز 2026.

ويبقى موقف كاري بريغان بولر اختبارا دقيقا لصلابة الإجماع الأمريكي التقليدي حول إسرائيل أكثر من كونه مجرد جدل عابر بشأن تصريحات فردية.

فخروج هذا الخطاب من داخل لجنة رسمية، وعلى لسان شخصية محافظة عيَّنها ترمب، يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق بشأن حدود النقد المسموح داخل المؤسسات الأمريكية، وإمكان استمرار الاحتكار لتعريف معاداة السامية وربطه بالدفاع عن إسرائيل.

وبينما يسعى خصوم بولر إلى احتواء موقفها عبر الضغوط السياسية والدعوات لإقالتها، فإن ما كُشف خلال هذه الواقعة يوحي بأن حرب غزة بدأت تُحدِث شرخا حقيقيا -ولو محدودا- في بنية الدعم التقليدي لإسرائيل داخل واشنطن، وهو شرخ قد يُحتوى مرحليا، لكنه يصعب تجاهله أو محوه تماما.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا