آخر الأخبار

رويترز: معسكر سري لتدريب الدعم السريع بإثيوبيا والإمارات تنفي "التمويل"

شارك

كشف تقرير لوكالة "رويترز" استند إلى صور أقمار صناعية وشهادات مسؤولين عن وجود "معسكر سري" في إثيوبيا لتدريب آلاف المقاتلين لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش في السودان.

وفي المقابل، نفت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة أي انخراط لها في الصراع السوداني، مؤكدة أنها ليست طرفا في الأعمال القتالية بأي شكل من الأشكال.

اقرأ أيضا

list of 1 item
* list 1 of 1 مبعوث إيغاد للسودان: نعمل مع الشركاء لبدء عملية سياسية تنهي الحرب end of list

نفي إماراتي قاطع

وقد نفت أبو ظبي المشاركة أو تقديم دعم عسكري أو تسليحا لأي من الأطراف المتحاربة في السودان، وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إنها ليست طرفا في الصراع ولا تشارك "بأي شكل من الأشكال" في الأعمال القتالية.

ودعت الإمارات سابقا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في السودان، وحماية المدنيين، واستئناف عملية سياسية شاملة تؤدي إلى حكومة مدنية مستقلة عن السيطرة العسكرية.

مصدر الصورة الصورة تُظهر أعمال إنشاءات جديدة وبنية تحتية لدعم الطائرات المسيّرة في مطار أصوصا بإثيوبيا بتاريخ 28 يناير 2026 (رويترز)

تفاصيل المعسكر السري

ووفقا لتحقيقات رويترز لصور الأقمار الصناعية وبرقية دبلوماسية، يقع المعسكر في منطقة "بني شنقول-قمز" النائية بإثيوبيا، التي تبعد 32 كيلومترا من الحدود السودانية ومسافة 101 كيلومتر من سد النهضة.

وأفادت 8 مصادر لرويترز، بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير، بأن الموقع استوعب في أوائل يناير/كانون الثاني الماضي نحو 4300 مقاتل لتلقي تدريبات عسكرية.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية توسعا كبيرا في الموقع بمنطقة أحراش بحي يُسمّى "مينجي" خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك نصب أكثر من 640 خيمة وبناء مركز تحكم أرضي للطائرات المسيرة في مطار "أصوصا" القريب.

وبدأت أولى بوادر النشاط في الموقع الإستراتيجي، عند التقاء البلدين (إثيوبيا والسودان) وجنوب السودان، في أبريل/نيسان مع إزالة الأحراش وبناء مبان بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر/تشرين الأول.

إعلان

ووصفت البرقية الدبلوماسية، المؤرخة في نوفمبر/تشرين الثاني -وفق رويترز- المعسكر بأنه يتسع لـ10 آلاف مقاتل، وجاء فيها أن النشاط بدأ في أكتوبر/تشرين الأول مع وصول العشرات من سيارات لاند كروزر والشاحنات الثقيلة.

وقال 6 مسؤولين لوكالة رويترز إن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، ولكن هناك أيضا مواطنين من جنوب السودان والسودان، ومنهم من ينتمون إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، وهي جماعة سودانية متمردة سودانية تسيطر على أراض في ولاية النيل الأزرق المجاورة. لكن أحد كبار قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، طالبا عدم نشر هويته، نفى وجود قوات من الجماعة في إثيوبيا.

ووفق ما نقلت رويترز في مذكرة أمنية داخلية، فإن رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية الجنرال جيتاتشو جودينا، هو المسؤول عن إقامة المعسكر.

وأكد مسؤول كبير في الحكومة الإثيوبية و4 مصادر دبلوماسية وأمنية لرويترز دور جيتاتشو في إطلاق المشروع.

مصدر الصورة صور أقمار صناعية تُظهر معسكرا يضم مئات الخيام في منطقة بني شنقول‑قمز بإثيوبيا، بتاريخ 22 يناير 2026 (رويترز)

نشاط جوي ولوجيستي

ورصدت الصور أعمال بناء في مطار أصوصا منذ أغسطس/آب 2025، شملت حظيرة طائرات جديدة ومساحات ممهدة تدعم عمليات الطائرات المسيرة.

ونقلت رويترز عن مسؤولين عسكريين ومذكرة أمنية داخلية إثيوبية ادعاءات بأن الإمارات وفرت الإمدادات اللوجيستية، إلا أن أبو ظبي سبق أن أكدت نفيها القاطع لهذه المزاعم، معتبرة أن أي حديث عن نقل أنظمة تسليح عبرها هو أمر "غير منطقي" ويفتقر للمصداقية.

ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي وقوات الدعم السريع على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير.

وأسفرت الحرب في السودان بين الجيش والدعم السريع، منذ اندلاعها قبل نحو 3 سنوات، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير أكثر من 10 ملايين شخص.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا