آخر الأخبار

كيف يهدد التصعيد مع إيران استقرار باكستان؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في وقت تسابق فيه الدبلوماسية الزمن لتفادي مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، تبرز باكستان بوصفها أحد أكثر الأطراف المعرضة للتأثر بتبعات هذا الصراع، بل إن ثمة تحذيرات من "سيناريو كارثي" قد يفتح جبهة فوضى عارمة في باكستان المجاورة لإيران وفقا لما جاء في مقال بمجلة ناشونال إنترست.

كاتب المقال، إلدار ماميدوف وهو خبير لاتفي في السياسة الخارجية مقيم في بروكسل ومستشار سياسي في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، حذر من أن أي ضربة عسكرية لإيران لن تكتفي بزعزعة استقرار النظام الإيراني، بل قد تؤدي إلى انفجار "برميل بارود" في إقليم بلوشستان المضطرب، مما يمنح الجماعات المسلحة فرصة ذهبية لإعادة تشكيل خريطة التهديدات الإرهابية في المنطقة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إفطارات لندن المفتوحة.. شباب مسلمون يواجهون خطر التشريد المكاني
* list 2 of 2 عولمة الغضب.. هكذا تحوّلت كندا إلى رأس حربة ضد الاستبداد الأمريكي end of list

وقال الخبير، الذي عمل دبلوماسيا للاتفيا في سفارتيها بواشنطن ومدريد، إن الدعوات المتصاعدة في واشنطن لتقسيم إيران على أسس عرقية تمثل "مقامرة" قد ترتد سلبا على المصالح الأمريكية.

ويرى ماميدوف، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، أن تفتيت إيران سيؤدي إلى "فراغ قانوني" تستغله الجماعات المسلحة لتأسيس قواعد دائمة.

جيش تحرير بلوشستان

ويسلط المقال الضوء على الهجمات المنسقة التي نفذها "جيش تحرير بلوشستان" (BLA) في يناير/كانون الثاني الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 33 عسكريا ومدنيا، باعتبارها دليلا على تحول الجماعة إلى نموذج "شبكي لامركزي".

وهنا ينسب ماميدوف للجنرال الباكستاني المتقاعد عامر رياض قوله: "لقد تحول نموذج عمليات جيش تحرير بلوشستان من النشاط المحلي المرتبط بالأرض إلى نمط لامركزي من هجمات الكر والفر، وتخريب البنية التحتية، والاغتيالات المنسقة.. السيطرة على الأرض تحرمهم من المساحة، لكنها لا تفكك المنظومة التي تغذي هذا العنف".

ويرصد المقال مفارقة خطيرة، وهي حصول المسلحين على الأسلحة المتطورة التي خلفتها القوات الأمريكية في أفغانستان، مما رفع من فتك الوحدات الصغيرة، كما أن هذه الجماعات أصبحت تتقن استغلال "الفضاءات الرقمية غير المحكومة" لتضخيم هجماتها المعزولة وتصويرها على أنها "زخم إستراتيجي".

إعلان

ويحذر الكاتب من أن ملاذا آمنا للـ"الإرهابيين" يمكنهم من عبور الحدود خارج باكستان، قد يُلهم أو يُسهّل شنّ هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها، كما ستجد دول آسيا الوسطى، التي تسعى الولايات المتحدة إلى استقطابها وبالذات أوزبكستان وكازاخستان نفسها في وضع شديد الهشاشة، مما قد يُعرّض للخطر الممرات الاقتصادية وممرات العبور التي تُساهم في تنويع اقتصاداتها بعيدا عن روسيا.

ويوضح ماميدوف أن الولايات المتحدة صنّفت جيش تحرير بلوشستان منظمة إرهابية، إلا أن ذلك لا يزال أقل بكثير مما يجب فعله لمنع توسّع هذه الحركة خارج حدود باكستان.

ويؤكد الكاتب أن الإستراتيجيات التي اتبعت لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بعد عام 2014 قد لا تجدي نفعا مع الشبكات اللامركزية الحالية، داعيا إلى تعاون إقليمي يفضي إلى بناء إطار تنسيقي يضم واشنطن وباكستان ودول آسيا الوسطى (مثل أوزبكستان وكازاخستان) لتبادل المعلومات الاستخبارية وقطع خطوط تمويل مثل هذه المنظمات.

ويختم ماميدوف بأن منع "الارتداد الإرهابي" يمثل سببا جوهريا إضافيا لواشنطن للسعي نحو حل دبلوماسي مع طهران، محذرا من أن "انهيار الدولة في إيران سيُحدث بالضبط ذلك الفراغ الذي ستستغله المنظمات الإرهابية لتأسيس قواعد دائمة لها، مما يهدد مصالح أمريكا وحلفائها".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا