آخر الأخبار

ما التأثيرات الخارجية على مسألة حصر السلاح في لبنان؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في الوقت الذي تصعّد فيه إسرائيل غاراتها على مناطق داخل لبنان موقعة مزيدا من القتلى والأضرار بمبان ومنشآت، يتواصل الجدل بشأن حصر السلاح بيد الدولة. وفي حين تشدد السلطات اللبنانية على موقفها بضرورة حصر السلاح، يرفض حزب الله ذلك ويحذر مما يسميه تجريد البلاد من أهم أوراق قوتها نزولا عند الأجندة الإسرائيلية والأمريكية.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في تصريحات سابقة إنه لا عودة عن بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة. مشيرا إلى أن "السلطات تعمل على منع استدراج لبنان إلى حرب جديدة لا يقدر اللبنانيون على تحمل تبعاتها".

أما حزب الله، فاعتبر على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن "لبنان يدافع عن أرضه ووجوده في مواجهة عدوان وجودي".

وبدأت السلطات اللبنانية خلال العام الماضي تنفيذ خطة لـ نزع سلاح حزب الله، بدءا من المناطق الحدودية مع إسرائيل، في إطار مساع رسمية لاستعادة سيطرة الدولة على القرار الأمني.

وعن سبب تكرار السلطات اللبنانية لمواقفها بشأن سلاح حزب الله في هذا التوقيت، يرى الأكاديمي والباحث السياسي، د. علي مراد أن ذلك يرتبط بزيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبمؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب، والذي من المتوقع -حسبه- أن يقدم قراءة وتقييما للأداء السياسي والعسكري للدولة اللبنانية والجيش.

كما أشار مراد -في حديثه لحلقة (2026/2/3) من برنامج "ما وراء الخبر"- إلى تصريحات الأمين العام لحزب الله الأسبوع الماضي، والتي قال فيها إن "الحزب لن يقف على الحياد في حال تعرضت إيران لاعتداء عسكري".

وقال إن الرئيس اللبناني استعمل 3 كلمات في سياق حديثه عن موضوع حصر السلاح، هي: الواقعية والعقلانية والمسؤولية، أي أن الدولة اللبنانية ستكون مسؤولة أمام أي مغامرة، كما قال.

إعلان

وحسب مراد، فإن "ما تبقى من سلاح حزب الله فقد قدرته الردعية بشكل كامل، أي في منع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة"، وأن هذا السلاح لم يعد عنصر قوة بالمعنى الإستراتيجي للبنان، متهما الحزب بمحاولة شراء الوقت في انتظار متغيرات معينة.

توافق داخلي

وفي المقابل، يرى الأكاديمي والباحث السياسي، د. حبيب فياض، أن الواقعية التي يؤمن بها حزب الله هي أن إسرائيل محتلة لأراض لبنانية وأنها تواصل استباحة الأجواء اللبنانية، وبالتالي، "لا يجوز أن يتم نزع قوة لبنان الوحيدة لمواجهة العدو الإسرائيلي"، خاصة بعد أن أثبتت الدبلوماسية أنها عاجزة عن الحفاظ على حقوق لبنان، كما قال نفس المتحدث.

وقال إن عملية حصر السلاح ليست مجرد قرارات تتخذها الحكومة، بل المسألة معقدة، معتبرا أن الوصول إلى مرحلة حصر السلاح شمال نهر الليطاني تحتاج إلى توافق داخلي مع المقاومة.

كما تحدث فياض عما أسماه طريقا ثالثا لنزع سلاح حزب الله، وهو أن يقوم كبار العقلاء بتشكيل ما أسماها رؤية وطنية لبنانية من أجل التوصل إلى حل.

وبشأن التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الله بأن الحزب سيَعُد نفسه مستهدَفا في حال اندلاع حرب على إيران، أوضح فياض أن نعيم قاسم لم يقل إن حزب الله سيكون إلى جانب إيران عسكريا، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل يضعان لبنان وإيران في خندق واحد.

ويذكر أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام صرح، اليوم الثلاثاء، أن بلاده "لن تسمح" لأحد بجرّها إلى حرب جديدة، وقال -خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي- إن المواجهة التي بدأها حزب الله ضد إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحت عنوان "إسناد" حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) كانت "كلفتها كبيرة جدا".

وحسب الأكاديمي والباحث السياسي، د. علي مراد، فإن حزب الله يربط نفسه بالخيارات الإيرانية، مشيرا إلى أن لا أحد يناقش مع الإيرانيين موضوع سلاح حزب الله.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا