نفت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات ريم الهاشمي، اليوم الاثنين، ما وصفتها بالادعاءات التي لا أساس لها، بشأن تولي بلادها الإدارة المدنية لقطاع غزة، مشددة على أن حوكمة القطاع وإدارته "مسؤولية الشعب الفلسطيني".
وقالت الهاشمي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإماراتية، إن الإمارات ملتزمة "بمواصلة توسيع نطاق جهودها الإنسانية لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة، والعمل على دفع عملية السلام الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بما في ذلك من خلال دورها كعضو مؤسس بمجلس السلام، وعضويتها في المجلس التنفيذي لغزة".
وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية كشفت عن وصول محادثات ثلاثية بين الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة إلى مراحل متقدمة، قالت إنها تهدف إلى تولي أبو ظبي إدارة قطاع غزة بالكامل.
وبحسب التقرير، بلغت هذه المفاوضات ذروتها بتبادل مسودات رسمية بين الأطراف الثلاثة، وسط مؤشرات، وفقا للقناة، على أن الاتفاق في طريقه إلى التحقق.
ونشر المراسل السياسي للقناة الـ12 الإسرائيلية يارون أبراهام على منصة إكس تفاصيل الخطة المقترحة، والتي تشمل -بحسب قوله- سيطرة الإمارات على حركة التجارة وإدارة جميع الأسواق داخل القطاع، عبر شراء جميع السلع والبضائع من إسرائيل والاستعانة بمقاولين إسرائيليين.
ووفقا للخطة المنشورة، سيتم تطوير مراكز التوزيع الحالية لتصبح "مراكز لوجيستية" تكون المصدر الأساسي لتوريد السلع للقطاع الخاص داخل غزة، بينما تتضمن الجوانب الأمنية إرسال قوات أمنية إماراتية لتأمين الغلاف اللوجيستي وعمليات الإمداد، على أن تعمل شركات أمنية أميركية خاصة ميدانيا إلى جانب القوات الإماراتية لضمان تنفيذ الخطة وتأمين المنشآت المقترحة.
وفي 20 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الإمارات قبول رئيسها محمد بن زايد آل نهيان عضويته بـ"مجلس السلام"، أما الهاشمي فتم اختيارها عضوا في المجلس التنفيذي لغزة في الشهر ذاته.
يأتي هذا الجدل حول مستقبل غزة، في وقت أعلن فيه المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، في تصريح مصور، أنه "تم استكمال كل الإجراءات والترتيبات اللازمة لدى الجهات الحكومية والإدارية في قطاع غزة، لتسليم كل السلطات والمقدرات إلى اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة قطاع غزة".
و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية، إضافة إلى رئيسها علي شعث.
وهذه اللجنة واحدة من 4 هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية بغزة، إضافة إلى "مجلس السلام"، و"مجلس غزة التنفيذي"، و"قوة الاستقرار الدولية"، بحسب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن غزة.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
المصدر:
الجزيرة