آخر الأخبار

نيويورك تايمز: ترمب يواجه إيران بتهديدات جديدة وأدلة ملتبسة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تناولت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير إخباري التصعيد الجاري في منطقة الشرق الأوسط، الذي ينذر باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عندما أعلن في يونيو/حزيران الماضي أن الجيش الأمريكي، صرح بأن هدف العملية لم يكن أقل من وقف التهديد المتمثل في حصول إيران على سلاح نووي إلى الأبد. وقال إنه إذا لم "يصنع قادة طهران السلام"، فإن "الهجمات المستقبلية ستكون أكبر بكثير وأسهل بكثير".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نيوزويك: هذه سيناريوهات التصعيد الأمريكي ضد إيران
* list 2 of 2 مفاوضات بشأن حزمة جديدة.. ماذا ينتظر نتنياهو من أمريكا عسكريا؟ end of list

وذكرت الصحيفة الأمريكية في تقريرها أن ترمب كرر تهديده هذا الأسبوع، ويدرس الآن تنفيذ عمل حربي استباقي جديد ضد إيران رغم أن "برنامجها النووي لا يشكل في الوقت الراهن أي تهديد وشيك لا للشرق الأوسط ولا للولايات المتحدة".

هدف ترمب الحقيقي

وفي مقابلات أجرتها معهم نيويورك تايمز، أكد مسؤولون أمريكيون وأوروبيون وجماعات مستقلة تراقب البرنامج النووي الإيراني، أنه لا يوجد ما يوحي بأن إيران أحرزت تقدما كبيرا في إعادة بناء قدرتها على تخصيب الوقود النووي أو تصنيع رأس نووي.

واعتبرت الصحيفة في تقريرها أن التباين بين الخطاب السياسي والتقديرات الاستخبارية أثار تساؤلات داخل الأوساط الأمريكية حول التوقيت والدوافع الحقيقية للتصعيد، وما إذا كان الهدف إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، أو السعي إلى إضعاف النظام الإيراني أو الدفع نحو تغييره، أو إسقاط المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

وأضافت نيويورك تايمز أنه لم تُرصد خطوات فعلية لتخصيب اليورانيوم إلى مستويات عسكرية أو لتصنيع رأس نووي، مشيرة إلى أن المسؤولين يرجعون هذا التريث الإيراني إلى اقتناع لدى القيادة في طهران بأن الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية اخترقت مؤسساتها بدرجة تجعل أي تحرك نووي مكشوفا ويمكن رصده بسهولة.

وأشار التقرير إلى أن إدارة ترمب تبرر تشددها باعتبارات أوسع من الملف النووي، من بينها الاعتقاد داخل البيت الأبيض بأن الاحتجاجات الأخيرة في إيران، والأوضاع الاقتصادية الصعبة، أضعفت النظام إلى درجة قد تجعل أي ضربة عسكرية أمريكية أو إسرائيلية تنجح في دفعه نحو الانهيار السريع، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر وعدم يقين بشأن مستقبل البلاد.

تحرك استخباري عسكري

عسكريا، بدأت وزارة الحرب ( البنتاغون) في رسم خريطة القوة عبر حشد واسع النطاق يشمل حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وقاذفات "بي-2" الإستراتيجية، في رسالة تفيد بأن واشنطن مستعدة لاستخدام "قوة مخترقة للتحصينات" أكثر تدميرا.

إعلان

ومع ذلك، يقر كبار المستشارين في الإدارة الأمريكية بصعوبة التكهن بما ستؤول إليه الأمور في حال انهيار السلطة المركزية في طهران؛ فوزير الخارجية ماركو روبيو يصف تداعيات سقوط النظام بأنها "سؤال مفتوح" يفتقر إلى إجابة بسيطة، محذرا من تعقيدات تتعلق بهيكل السلطة بين المؤسسة الدينية والحرس الثوري.

تتفق التقديرات الأمريكية والإسرائيلية على أن الضربات العسكرية أدت إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني بما بين 6 أشهر وسنة، لكنها لم تقضِ عليه كليا

وعلى الصعيد الاستخباري، فإن هذا القلق -كما تقول الصحيفة الأمريكية- يمتد إلى تل أبيب، حيث تتخوف المخابرات الإسرائيلية من أن الرد الإيراني في أي مواجهة قادمة قد يكسر القواعد السابقة ويتجه مباشرة نحو استهداف المراكز السكانية الكبرى في إسرائيل بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، متجاوزا الأهداف العسكرية التقليدية.

وترى إسرائيل أن قدرتها على اعتراض هذا النوع من الهجمات قد تكون أضعف مما كانت عليه في العام الماضي.

ووفق التقرير الصحفي، تتفق التقديرات الأمريكية والإسرائيلية على أن الضربات العسكرية أدت إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني بما بين 6 أشهر وسنة، لكنها لم تقضِ عليه كليا، على خلاف ما جاء في التصريحات العلنية للرئيس ترمب.

ففي حين يتحدث الخطاب السياسي عن "تدمير كامل"، تشير الوثائق الرسمية إلى أن البرنامج تعرض لــ"إضعاف كبير" فقط.

وفي المحصلة، يرسم التقرير صورة لمواجهة محتملة تحيط بها حسابات سياسية وأمنية معقدة، تتجاوز الملف النووي الإيراني إلى توازنات إقليمية دقيقة، ومخاطر تصعيد قد تكون كلفته أعلى بكثير من المكاسب المرجوة، في ظل غياب أدلة واضحة على تهديد نووي وشيك.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا