آخر الأخبار

العاصفة الشتوية تُربك أميركا.. خسائر بـ115 مليار دولار وشلل في حركة الطيران

شارك
يعمل فريق إزالة الجليد على متن طائرة تابعة لخطوط ساوث ويست في مطار ناشفيل الدولي بولاية تينيسي- (رويترز)

تستمر موجة البرد القارس يوم الاثنين في معظم أنحاء الولايات المتحدة، حيث أودت عاصفة قطبية بـ23 شخصاً على الأقل وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف منزل، وإلغاء أو تأخير آلاف الرحلات الجوية يوم الاثنين.

في منطقة البحيرات العظمى في شمال البلاد، استيقظ السكان على حرارة أدنى من 20 درجة مئوية تحت الصفر، وصولا إلى أقل من 30 درجة تحت الصفر في أجزاء من مينيسوتا وويسكونسن (شمال) وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة أكثر في الأيام المقبلة تحت تأثير كتلة هوائية قطبية، لا سيما في مناطق وسط البلاد، حيث قد تصل الحرارة المحسوسة إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر.

وقالت شركة أكيو ويذر لتوقعات الطقس إن العاصفة ستصبح أكثر الظروف الجوية القاسية تكلفة منذ حرائق الغابات في منطقة لوس أنجلوس في أوائل عام 2025، إذ قدرت الأضرار الأولية والخسائر الاقتصادية بما يتراوح بين 105 مليارات دولار و115 مليار دولار.

وأدى تساقط الثلوج الكثيف الذي تجاوز 30 سنتيمترا في حوالي عشرين ولاية أميركية إلى انقطاعات في التيار الكهربائي.

وبحسب موقع "باور أوتج" الإلكتروني المتخصص، كان 600 ألف مشترك لا يزالون محرومين من الكهرباء صباح الاثنين بالتوقيت المحلي، وخاصة في جنوب الولايات المتحدة، حيث تسبب الجليد في سقوط خطوط كهرباء.

من العاصفة الجلدية بأميركا - 26 يناير 2026 - أسوشييتد برس

ويطال انقطاع التيار قرابة 200 ألف شخص في ولاية تينيسي وأكثر من 147 ألف شخص في ولاية ميسيسيبي.

وقالت خبيرة الأرصاد الجوية أليسون سانتوريلي لوكالة فرانس برس "قد تستمر انقطاعات التيار الكهربائي لعدة أيام أخرى، فيما تواجه السلطات صعوبات للتعافي (من آثار العاصفة). معظم هذه المناطق لا تملك الوسائل أو الموارد اللازمة لإزالة الثلوج والأضرار بعد مثل هذه الأحداث، لأنها غير معتادة عليها".

تعتبر بعض الجهات المتخصصة هذه العاصفة واحدة من الأسوأ في العقود الأخيرة في الولايات المتحدة، وتترافق مع تراكمات جليدية قد تكون لها تبعات "كارثية"، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

دوامة قطبية

وأدت هذه الظروف المناخية القاسية إلى وفاة ما لا يقل عن 23 شخصا، وفق تعداد بناء على معطيات أوردتها وسائل الإعلام المحلية الأميركية.

في تكساس، أكدت السلطات وفاة ثلاثة أشخاص، من بينهم فتاة تبلغ 16 عاما لقيت حتفها في حادث تزلج. وتوفي شخصان بسبب انخفاض حرارة الجسم في لويزيانا، وشخص في أيوا في حادث تصادم.

وعثر على ثمانية أشخاص متوفين في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث فتح تحقيق لتحديد أسباب الوفاة.

وقال الأحد "رغم أننا لا نعرف حتى الآن أسباب وفاتهم، إلا أن هذا أقوى تذكير بخطر البرد القارس وهشاشة العديد من السكان، وخاصة سكان نيويورك المشردين".

وأعلنت حالة الطوارئ في حوالي عشرين ولاية بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، وتعطلت حركة النقل بشكل كبير.

حركة الطيران

وتوقفت حركة الطيران في العديد من المطارات الرئيسية في واشنطن وفيلادلفيا ونيويورك بشكل شبه كامل، في حين تم إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة جوية منذ السبت وتأخرت آلاف الرحلات الأخرى، وفق موقع "فلايت أوير" الإلكتروني المتخصص.

ووفقاً لبيانات شركة سيريوم لتحليلات الطيران، تم إلغاء ⁠ما يقرب من 19% من الرحلات الجوية المقررة قبل المساء.

وأظهرت بيانات من موقع (فلايت أوير) لتتبع الرحلات الجوية إلغاء نحو 5220 رحلة وتأخير أكثر من 6500 بحلول المساء، وذلك بعد إلغاء 11 ألف رحلة يوم الأحد، وهو أعلى إجمالي يومي منذ جائحة كوفيد-19.

ترتبط العاصفة بدوامة قطبية، وهي كتلة من الهواء تدور عادة فوق القطب الشمالي، ولكنها امتدت جنوبا.

ويعتقد العلماء أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات قد يكون مرتبطا بتغير المناخ، رغم أن النقاش لم يُحسم بعد، كما أن للتقلبات الطبيعية دور فيها.

واستغل الرئيس دونالد ترامب الذي يُنكر تغير المناخ، العاصفة ذريعة لتكرار تشكيكه في المخاطر المناخية، فكتب على منصته تروث سوشال "هل يُمكن لهؤلاء المُدافعين عن البيئة أن يُفسروا لي: ماذا حدث للاحترار؟".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا