آخر الأخبار

انسحاب ترمب من "الصحة العالمية" يدفع ملايين الفقراء بالعالم للموت

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تعد منظمة الصحة العالمية قادرة على دعم عشرات الملايين المحتاجين للرعاية في عدد من الدول الفقيرة أو التي تعيش صراعات مسلحة، وذلك بعد توقف الولايات المتحدة عن دفع حصتها من التمويل للعام الثاني على التوالي.

وكانت الولايات المتحدة تقدم للمنظمة سنويا 1.7 مليار دولار، ما يعادل 18% من ميزانية المنظمة الأممية التي أعلن الرئيس دونالد ترمب انسحابه منها فور عودته للبيت الأبيض مطلع العام الماضي، مما اضطرها إلي اتخاذ حزمة من الإجراءات التقشفية في محاولة لتعويض هذا العجز.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 حصة الدولار عالميا ترتفع من جديد رغم سياسات ترامب
* list 2 of 3 هل تؤثر تطورات سوريا على الداخل التركي؟
* list 3 of 3 مصرع فنان تركي إثر سقوطه من شرفة منزله في إسطنبول end of list

بيد أن هذه الإجراءات لم تتمكن من تعويض النقص الكبير في التمويل، مما انعكس انعكاسا كبيرا على الخدمات التي تقدمها المنظمة في عديد من الدول التي أصبح قطاع الصحة فيها يواجه أزمات عميقة.

ففي إقليم النيل الأزرق السوداني، قال مراسل الجزيرة في السودان الطاهر المرضي إن منظمة الصحة العالمية كانت تقدم خدمات أساسية، حيث كان الدعم الأمريكي يتراوح بين 500 ألف إلى مليون دولار سنويا، تعادل نصف ميزانية الصحة بالإقليم.

تراجع مكافحة الأوبئة

وكانت الصحة العالمية تدعم أكثر من 24 منظمة أخرى في النيل الأرق، وتقدم الأدوية واللقاحات التي تساعد على مواجهة الأوبئة والأمراض المتفشية مثل الحصبة.

ويهدد وقف الدعم الأمريكي بتراجع كبير في مواجهة انتشار الأوبئة وتقديم التطعيمات للأطفال، وكذلك في خدمات الرعاية للنساء والأطفال دون سن الخامسة، كما يقول المرضي.

وتسعى وزارة الصحة السودانية لتوفير دعم بديل من دول أوروبية، لكن النقص الكبير في التمويل سيؤثر على قطاعات صحية واسعة، وفق المرضي، وخصوصا في إقليم دارفور، الذي يعاني ويلات الحرب.

ولا تختلف الحال في السودان عن الصومال، حيث أكد مدير مكتب الجزيرة في مقديشو عمر محمود أن الصحة العالمية كانت الداعم الرئيسي لوزارة الصحة في البلاد، خصوصا في مجالات الإنذار المبكر ومكافحة الأوبئة.

إعلان

وينذر هذا التراجع في التمويل بحدوث أزمة فعلية في مواجهة أمراض خطرة، مثل السل والملاريا وشلل الأطفال والحصبة، حسب محمود، فضلا عن تأثر المستشفيات التي كانت تدعهما المنظمة بأجهزة التنفس الاصطناعي والمختبرات اللازمة لكشف الأمراض.

عجز كامل

ولن يكون الصومال قادرا على مواجهة هذه الأزمة، لا سيما أنه من أعلى الدول عالميا في وفيات الأمهات بسبب مضاعفات الحمل، وأيضا في وفيات الأطفال دون سن الخامسة.

ويعاني الصومال -في الأساس- هشاشة في الخدمات الصحية، حيث لا يحصل 30% من السكان على الخدمات الصحية الأساسية ولا يذهبون للمستشفيات، في حين يغطي الدعم الخارجي 70% من حاجة المستشفيات، حسب محمود.

وفي مدينة عدن اليمنية، قال مراسل الجزيرة ياسر حسن إن تراجع التمويل يترك آثارا سلبية كبيرة على قطاع الصحة في بلد يعيش حربا طاحنة منذ سنوات، وصنفته الأمم المتحدة أنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ويمتلك اليمن منظومة صحية متهالكة، وكانت الصحة العالمية تقدم له الدواء وتكافح الأوبئة والأمراض المتفشية وتعمل على تجهيز المستشفيات، وفق حسن.

وشملت الأزمة أيضا مخيمات لاجئي الروهينغا في إندونيسيا، التي يقول مراسل الجزيرة صهيب الجاسم إنها تواجه تراجعا تراكميا في كافة أشكال الدعم الأمريكية منذ عودة ترامب للحكم.

فشهدت هذه المخيمات إغلاق 48 مركزا صحيا خلال الفترة الماضية، في حين طلبت الصحة العالمية دعما قدره مليار دولار لتلبية احتياجات هذه المخيمات خلال العام الجاري، حسب الجاسم.

وبدأت دول عربية وأوروبية تعويض هذا العجز لمساعدة المنظمة في تقديم خدماتها التي تذهب إلى المراكز الصحية ورعاية الأمومة والطفولة وجراحات العيون.

كارثة صحية

ويعيش 1.5 مليون لاجئ في 33 مخيما بإندونيسيا إلى جانب 600 ألف آخرين يعيشون تحت ظل الحرب في أراكان، وقد تراجع دعمهم إلى حد كبير.

أما أفغانستان، فتواجه كارثة صحية فعلية بسبب نقص التمويل، حيث أُغلق 420 مرفقا صحيا في 30 ولاية، من بين 34 ولاية في عموم البلاد، منذ عودة ترمب.

ووفق مراسل الجزيرة ناصر شديد، فإن الحصبة وأمراض التنفس تتزايد بسبب هذه الإغلاقات، وكذلك وفيات النساء والأطفال دون سن الخامسة، حيث توفي 520 امرأة وطفلا، من بين 120 ألفا، وهو عدد يقول مراسل الجزيرة إنه كبير بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية.

وطالبت المنظمة العالمية الدول والمؤسسات بتسريع تمويلها، لأن حكومة كابل لا تقدم سوى 1% فقط من تمويل المستشفيات، ولا يمكنها توفير التمويل اللازم.

وفي الوقت الراهن، لم تعد الصحة العالمية تدعم سوى 3 مستشفيات حكومية و5 أخرى تقدم الرعاية الصحية، وتقدم خدمات لـ131 مرفقا صحيا، كما يقول شديد.

وحسب وكالة رويترز، فقد وافق الأعضاء خلال اجتماع مايو/أيار الماضي، على رفع نسبة المساهمات الإلزامية للمنظمة من 16% إلى 20%، للفترة 2027/2026.

كما صادقت جمعية منظمة الصحة العالمية على ميزانية معدّلة، قدرها 4.2 مليارات دولار، وهي أقل بنسبة 21% عن المقترح الأصلي، الذي بلغ 5.3 مليارات دولار، وفق رويترز.

وخلال الاجتماع، قدَّر المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، العجز المتوقع في ميزانية 2027/2026 بنحو 7 مليارات دولار، لكنّ بعض الدول تعهدت لاحقا بتقديم مساهمات جديدة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا