أصدر وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، اليوم الأربعاء، بيانا مشتركا يرحبون فيه بالدعوة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقادة دولهم للانضمام إلى مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، فيما تحدث المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن قبول حوالي 20 من قادة العالم دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس، بينما أعربت دول أوروبية عن رفضها.
وأعلن وزراء خارجية قطر والسعودية والإمارات ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان في البيان المشترك أن كل دولة ستوقع وثائق الانضمام إلى مجلس السلام وفقا لإجراءاتها القانونية الوطنية ذات الصلة.
وأوضح الوزراء أن مهمة مجلس السلام هي "تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وفقًا للقانون الدولي، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة".
وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء جمعه مع ترامب مساء اليوم في مدينة دافوس السويسرية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، عن سعادته بالانضمام إلى مجلس السلام، قائلا إنه "من المهم التحرك بإيجابية في المرحلة الثانية وستجد منا التعاون الكامل لإنجاح خطة ترامب للسلام في غزة".
وقال مصدر تركي لوكالة رويترز اليوم إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سيمثل الرئيس رجب طيب أردوغان في مجلس السلام برئاسة ترامب، وأوردت وكالة الأناضول أن فيدان سيزور سويسرا غدا الخميس للمشاركة في مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام بشأن غزة.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد تأمل بأن يتم اتخاذ "خطوات ملموسة نحو تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار، وزيادة المساعدات وإعادة إعمار غزة".
وفي وقت سابق من اليوم، قبلت كل من أذربيجان وإسرائيل بدعوة ترامب للانضمام لمجلس السلام، ويوم أمس رحبت بيلاروسيا والبحرين بالدعوة أيضا، وقبل يوم وافق المغرب على دعوة ترامب.
وذكر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف اليوم أن ما بين 20 إلى 25 من قادة دول العالم قبلوا الانضمام إلى مجلس السلام، وكانت وكالة بلومبيرغ أوردت بأن الإدارة الأميركية وجهت الدعوة لنحو 60 دولة.
بالمقابل، أبدت السويد والنرويج وفرنسا وإيطاليا معارضتها لمجلس السلام الذي يروج له الرئيس الأميركي، إذ نقلت مجلة شبيغل الألمانية اليوم عن وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الألمانية أن الحكومة الألمانية ترفض الانضمام إلى مجلس السلام، خشية أن يُقوض ذلك الأمم المتحدة.
وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس سيغادر سويسرا في وقت مبكر من صباح غد الخميس، وبالتالي لن يحضر مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وقال وزير الاقتصاد الإيطالي جانكارولو جورجيتي اليوم "يبدو أن هناك مشكلة في انضمام إيطاليا إلى مجلس السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي لإدارة قطاع غزة".
وقال رئيس وزراء السويد أولف كريسترشون خلال منتدى دافوس إن بلاده لن تشارك في مبادرة مجلس السلام بالنص المقدم حتى الآن.
وكذلك، قال أندرياس موتزفيلد كرافيك نائب وزير الخارجية النرويجي في تصريحات صحفية اليوم إن بلاده لن تشارك في مبادرة الرئيس ترامب لإنشاء مجلس السلام "بالطريقة التي تعرض بها الخطة حاليا".
في حين لم ترد دول كبرى أخرى على دعوة ترامب للانضمام لمجلس السلام، ومنها اليابان والصين.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشروع قرار يُجيز إنشاء مجلس السلام، ويسمح للدول المتعاونة معه بتأسيس قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
وبموجب خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، من المفترض أن يُشرف المجلس على إدارة القطاع مؤقتا، لكن الرئيس الأميركي قال لاحقا إن المجلس سيوسع نطاق عمله ليشمل النزاعات في أنحاء العالم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة