آخر الأخبار

هجوم روسي جديد يترك نصف مباني كييف بلا تدفئة

شارك

يتألّف الجزء الأكبر من المدينة الواقع على الضفّة الشرقية لنهر دنيبرو من أحياء سكنية ويعاني كذلك من انقطاع المياه، بحسب رئيس البلدية فيتالي كليتشكو.

شنت روسيا، ليل الإثنين إلى الثلاثاء، هجوماً جوياً جديداً على العاصمة الأوكرانية كييف ، تسبب في حرمان أكثر من 5600 مبنى سكني من التدفئة، وسط موجة صقيع بلغت درجات الحرارة فيها 14 درجة مئوية تحت الصفر.

وأعلنت السلطات الأوكرانية أن الهجوم استهدف البنية التحتية للطاقة، ما أدى إلى اضطرابات حادة في إمدادات الكهرباء والمياه.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، في منشور عبر تلغرام: "بعد هذا الهجوم، انقطعت التدفئة عن 5635 مبنى سكنياً". وأضاف أن "الأحياء السكنية الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو تعاني كذلك من انقطاع المياه".

نصف المدينة بلا كهرباء.. والقصف يمتد إلى مناطق أخرى

وأفادت نائبة وزير الخارجية الأوكرانية، ماريانا بيتسا، بأن "حوالى نصف كييف حالياً بلا كهرباء"، مشيرة إلى أن "روسيا لم تغيّر سلوكها القاضي بتدمير أوكرانيا".

ولم يقتصر القصف على العاصمة، بل طال مناطق أخرى بينها أوديسا جنوباً، وريفني غرباً، وفينيتسيا وسط الغرب، حيث استُهدفت منشآت الطاقة ليلاً، وفق ما ذكرته السلطات المحلية. وفي منطقة ريفني، أُبلغ عن حرمان أكثر من 10 آلاف أسرة من الكهرباء.

وأعلنت شركة الطاقة العامة "أوكرينرغو" صباح الثلاثاء عن قطع الكهرباء لدواعٍ طارئة بهدف تثبيت الشبكة الوطنية.

إصابات وخسائر مدنية.. وانفجارات تهز وسط المدينة

خلال الهجوم الليلي، أُصيبت امرأة نُقلت إلى المستشفى، بحسب كليتشكو، الذي أشار إلى تضرر عدة مبانٍ، من بينها مدرسة ابتدائية. وفي منطقة كييف القريبة من بوتشا، توفي رجل خمسيني جراء إصابته، فيما تعرّضت محطتا وقود لأضرار، وفق الحاكم الإقليمي.

وبدأت روسيا هجومها بمسيّرات قتالية طويلة المدى، تلتها صواريخ بالستية موجهة إلى كييف ومحيطها. وسمع سكان وسط المدينة دويّ انفجارات متتالية خلال أكثر من ست ساعات من صفارات الإنذار، بينما شاهد مراسلو وكالة فرانس برس تشغيل أنظمة الدفاع الجوي.

معاناة متراكمة: 80% من المباني المتضررة سبق أن فقدت التدفئة

أكد كليتشكو أن 80% من المباني التي حرمت من التدفئة الثلاثاء كانت قد تأثرت بالفعل في الهجوم السابق، الذي وقع في التاسع من يناير/كانون الثاني، ووصفه بأنه الأعنف منذ بدء الغزو الروسي قبل نحو أربع سنوات.

وخلّف ذلك الهجوم انقطاع التدفئة عن 6 آلاف مبنى، أي نصف المدينة، واستمر انقطاع الكهرباء لأيام وسط موجة صقيع لم تُشهد منذ سنوات.

كما عطّل الهجوم الحالي حركة قطار الأنفاق في كييف، وفق البلدية.

زيلينسكي يعلن حالة طوارئ في قطاع الطاقة قبل أيام

كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن، قبل أيام، فرض حالة طوارئ في قطاع الطاقة على مستوى البلاد، رداً على الهجمات الروسية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية للطاقة وسط موجة صقيع شديدة.

وقال زيلينسكي بعد اجتماع طارئ عُقد آنذاك: "سيتم تشكيل مقر تنسيقي دائم لمعالجة الأزمة في كييف، وسيُعلن رسمياً عن حالة طوارئ في قطاع الطاقة بأكمله".

ووجّه تعليمات بزيادة حجم استيراد الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير، وتكثيف جهود الحصول على دعم من الحلفاء، وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول لتتناسب مع الظروف الاستثنائية.

وأشار إلى أن نحو 400 مبنى سكني لا تزال دون تدفئة منذ أيام، واصفاً الوضع بأنه "الأكثر شمولاً واستمراراً" منذ بدء الغزو الروسي الكامل لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات.

دعوات دولية لدعم أوكرانيا.. واتهامات باستهداف المدنيين

اتهم مسؤولون أوكرانيون روسيا باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية بشكل متعمد. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا إن "الضربة الوحشية" التي شنّها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "هي جرس إنذار لقادة العالم المجتمعين في دافوس"، داعياً إلى "دعم الشعب الأوكراني بحزم"، لأن "السلام في أوروبا لن يتحقق دون سلام دائم لأوكرانيا".

وكرّر زيلينسكي دعوته للحلفاء لتعزيز أنظمة الدفاع الجوي، قائلاً: "بإمكان العالم أن يردّ على هذا الإرهاب الروسي بحزمات مساعدة جديدة"، ومؤكداً أن "البرد لن يساعد روسيا على الفوز بالحرب".

في ظل استمرار الظروف الشتوية القاسية، حذّر المسؤولون من أن انقطاعات الكهرباء والتدفئة ستتواصل طالما استمر القصف الروسي على البنية التحتية للطاقة، ما يضع ملايين المدنيين وجهاً لوجه مع البرد القاتل.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا