آخر الأخبار

إيران تعتقل الآلاف وأنباء عن تراجع خطر الضربة الأميركية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أفاد التلفزيون الإيراني -اليوم الجمعة- باعتقال آلاف ممن وصفهم بأنهم "إرهابيون" أو شاركوا في أعمال شغب خلال الاحتجاجات المتواصلة منذ 3 أسابيع، في حين أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تواصل الإدارة الأميركية مع طهران لوقف "عمليات إعدام" مزعومة.

وأكد التلفزيون الإيراني -نقلا عن مصدر أمني- اعتقال 3 آلاف شخص "ينتمون لمجموعات إرهابية أو ساهموا بالشغب خلال الاحتجاجات"، وفق تعبيره، إذ تقول طهران إن "مجموعات إرهابية" حوّلت الاحتجاجات إلى أعمال عنف وأدت إلى سقوط قتلى بصفوف الشرطة وقوى الأمن.

وفي حين تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد تهديد الأولى بتوجيه ضربات عسكرية خلال الأيام الماضية، أكد المبعوث الأميركي ويتكوف أن ما سماها "عمليات القتل والإعدام" في إيران توقفت.

وأضاف -خلال مقابلة مع صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية- أن "ترامب وحده من يمتلك القوة التي تخضع الناس"، وفق قوله.

وتابع أن ترامب خلال الأيام الماضية حذر الإيرانيين، قائلا "تواصلنا معهم أمس بشأن قلقنا من عمليات القتل والإعدام الجماعي".

"تأجيل ضربات"

وأمس الخميس، نقل موقع أكسيوس عن 5 مصادر أميركية وإسرائيلية وعربية مطلعة أن الرئيس الأميركي أجّل شن ضربات عسكرية على إيران، في الوقت الذي يجري فيه البيت الأبيض مشاورات داخلية، ومع الحلفاء بشأن توقيت العملية وإذا ما كانت ستؤدي إلى زعزعة استقرار النظام.

وذكر الموقع الأميركي أن الخيار العسكري تجاه إيران لا يزال مطروحا بقوة على خلفية تعاطيها مع الاحتجاجات المتواصلة، لكن قرار ترامب بالتريث يعكس حالة من عدم اليقين العميق، داخل الإدارة الأميركية وبين حلفائها بشأن تداعيات ذلك الخيار وما قد يترتب عليه من ردود فعل انتقامية واسعة النطاق.

ومع أن الضربة العسكرية المحتملة لا تبدو وشيكة في الوقت الحالي، قال مصدر أميركي مطلع لموقع أكسيوس إن "الجميع يعلم أن ترامب مستعد للضغط على الزر".

إعلان

وحسب صحيفة وول ستريت جورنال، قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس الأميركي تلقى استشارة مفادها أنه من غير المرجح لضربة واسعة النطاق ضد إيران أن تؤدي إلى سقوط النظام الحاكم هناك، ومن شأن تلك العملية أن تشعل صراعا أوسع نطاقا في المنطقة.

وقال ترامب الثلاثاء الماضي إن "المساعدة في طريقها" إلى المتظاهرين وحثهم على مواصلة الضغط على النظام، لكنه قال في اليوم التالي إن إيران ستتوقف عن القتل ولن تعدم المتظاهرين، وهي إشارة إلى أنه ربما لا يأمر بشن ضربات ما دامت حملة القمع قد توقفت.

ونفت طهران عزمها تنفيذ إعدامات. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء -في مقابلة مع محطة فوكس نيوز الأميركية- إنّه لن يتم تنفيذ أي "إعدامات شنقا لا اليوم ولا غدا".

"وقف إعدامات"

كذلك، أعلنت الولايات المتحدة أمس الخميس أن إيران علّقت 800 عملية إعدام جراء الضغط الذي مارسه ترامب.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن "الرئيس يدرك أنّ 800 عملية إعدام كان من المقرّر تنفيذها أمس (الأربعاء)، قد تم تعليقها"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن ترامب حذر طهران من "عواقب وخيمة" إذا استمر قتل المحتجين.

وردا على سؤال عن تقرير نشرته نيويورك تايمز بشأن إذا ما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذر ترامب من شن ضربات، قالت ليفيت "انظروا، صحيح أن الرئيس تحدث معه، لكنني لن أقدم تفاصيل عن محادثتهما دون موافقة من الرئيس".

مصدر الصورة احتجاج يغلق أحد طرقات طهران قبل أسبوع (غيتي)

جلسة طارئة

في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن الاحتجاجات في إيران والحديث عن شن ضربة ضدها، قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة إن المنظمة تتابع بقلق تصريحات تتحدث عن توجيه ضربة لإيران.

ودعا الدبلوماسي الدولي إلى معالجة القضايا المتعلقة بإيران بالدبلوماسية والحوار.

من جانبه، تحدث المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز عن تقديرات بمقتل آلاف أو عشرات الآلاف من الإيرانيين، متهما طهران بزعزعة منطقة الشرق الأوسط منذ عقود.

ورد غلام حسين درزي، نائب مندوب إيران، بأن ما يجري جزء من محاولة إسرائيلية لجر الولايات المتحدة إلى حرب على إيران. ووصف طلب واشنطن عقد الجلسة بأنه "مسرحية مخزية".

مقتل كندي

كذلك، أعلنت كندا الخميس أن أحد مواطنيها قتل على يد السلطات الإيرانية خلال الاحتجاجات.

وقالت وزارة الخارجية الكندية إن "الاحتجاجات السلمية للشعب الإيراني المطالب بإسماع صوته في مواجهة قمع النظام الإيراني وانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان، دفعت النظام إلى تجاهل حياة الإنسان بشكل صارخ"، على حد وصفها.

إغلاق سفارة

في الأثناء، أعلنت نيوزيلندا الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا وإجلاء طاقمها الدبلوماسي بسبب تدهور الوضع الأمني في إيران، مؤكدة نقل أعمال السفارة إلى العاصمة التركية أنقرة.

وكان وزير خارجية نيوزيلندا وينستون بيترز قال الخميس إن بلاده "مصدومة" من رد فعل طهران العنيف على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وتشهد إيران منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجات مناهضة للحكومة قد تكون الأكبر في تاريخها، في ظل قطع تام للإنترنت وتقارير عن عنف ضد المتظاهرين.

إعلان

وحسب أحدث الأرقام الصادرة عن منظمة "حقوق الإنسان في إيران" التي تتّخذ من النروج مقرا لها، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهرا في الاحتجاجات، مشيرة الى أن العدد الفعلي قد يكون أكبر من ذلك بكثير، دون تأكيد الرقم من مصادر أخرى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا