آخر الأخبار

مصادر: مليشيات عراقية توجهت إلى إيران لـ”قمع التظاهرات” | الحرة

شارك

قالت مصادر حقوقية وأخرى معارضة إيرانية لـ”الحرة” إن مئات من عناصر المليشيات العراقية توجهت خلال الأيام القليلة الماضية إلى داخل الأراضي الإيرانية “للمشاركة في قمع الاحتجاجات في المدن الإيرانية”.

وتشير المصادر إلى أن مئات العناصر من “كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وعصائب اهل الحق وكتائب الإمام علي وأنصار الله الأوفياء” عبروا الحدود إلى إيران.

ومساء الاثنين، دعا الأمين العام لكتائب حزب الله العراق، أبو حسين الحميداوي، المدرج على لوائح الإرهاب الأميركية، في بيان، إلى الوقوف إلى جانب إيران، و”الدفاع عن الجمهورية الإسلامية في إيران”.

قال الحميداوي في إشارة إلى إيران: “نحن معكم في السراء والضراء، وسيكون موقفنا واضحا لا لبس فيه في الدفاع عن شعب إيران ومقدساته”. وهدد في بيانه الولايات المتحدة من “مغبة” مهاجمة إيران.

وتضع الولايات المتحدة كتائب حزب الله والمليشيات الموالية وقادتها على لوائح الإرهاب الأميركية منذ عام 2020.

ويقول خليل نادري، المتحدث الرسمي باسم حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض إن “الحرس الثوري يستعين بمسلحي المليشيات العراقية المنضوية في الحشد الشعبي لقمع الانتفاضة في المدن الإيرانية”.

ويشير إلى رصد مئات من عناصر هذه المليشيات التي دخلت البلاد برا، لتجنب كشف هويتها، دخل عناصرها بملابس مدنية، متنكرين كسياح ومسافرين عاديين، وفي سيارات خاصة، على شكل مجموعات مكونة من شخصين أو ثلاثة”.

وفي 10 يناير الحالي، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان على صفحتها باللغة الفارسية في منصة (X) إن “الولايات المتحدة قلقة حيال تقارير عن قيام نظام الجمهورية الإسلامية بنشر إرهابيي حزب الله ومسلحين عراقيين لقمع الاحتجاجات السلمية”.

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، على طلب “الحرة” للتعليق، إلا أنه لم يدل بأي تصريح عن الموضوع.

إيران على حافة الانفجار

يقول نادري “تركزت عمليات القمع التي مارستها هذه المليشيات حتى الآن في مناطق لورستان والأحواز وبلوشستان، إثر بلوغ الاحتجاجات ذروتها، وعجز القوات الحكومية المحلية عن السيطرة على الوضع”.

وشكّلت الاحتجاجات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحد داخلي يواجه حكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي على إيران بسبب برنامجيها النووي والصاروخي. و بدأت ال احتجاجات في 28 ديسمبر على خلفية انخفاض قيمة الريال الإيراني وتطورت إلى مظاهرات أوسع نطاقا ومطالبات بإسقاط المؤسسة الدينية الحاكمة.

لا يعتبر مشهد مشاركة مسلحي المليشيات العراقية، التي تعتبر أحدى أبرز أذرع إيران الخارجية المسلحة، في مواجهة المحتجين الإيرانيين غريبا، فالساحة الإيرانية شهدت خلال السنوات الماضية مشاركة هذه المليشيات في قمع التظاهرات خاصة خلال احتجاجات “المرأة. الحياة. الحرية” التي شهدتها إيران خلال عامي 2022 و2023 بعد مصرع الفتاة الكردية الإيرانية جينا أميني “مهسا”، إثر تعرضها للتعذيب على يد شرطة الآداب الإيرانية بحجة عدم التزامها بالحجاب الذي يفرضه النظام الحاكم في إيران على الايرانيات منذ نحو 47 عاما.

وتقول عضوة الهيئة الإدارية في منظمة هنغاو جيلا مستأجر “Zhila Mostajer”، وهي منظمة مختصة بتوثيق انتهاكات حقوق الانسان في إيران، إن “هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الميليشات العراقية في قمع التظاهرات داخل إيران”. وتضيف أن المنظمة “تلقت خلال احتجاجات في عام 2022 عدة تقارير مصورة تفيد برؤية عناصر من الحشد الشعبي أثناء عمليات القمع التي مارسها النظام ضد المحتجين في إيران”.

“نؤكد أن النظام في إيران عندما يواجه أي تهديدات يلجأ الى استخدام المليشيات العراقية خشية انهياره، لذلك تلقينا معلومات تفيد بمشاركة هذه المليشيات في قمع الاحتجاجات الحالية “، تقول مستأجر لـ”الحرة”.

وتشير إلى أن المعلومات التي حصلت عليها منظمة هنغاو عبر ناشطيها ومصادرها داخل البلاد تكشف عن ارتكاب النظام مجازر وحشية بحق الشعب في أماكن متفرقة من البلاد، لافتة إلى أن أحدث إحصائية لهنغاو تشير الى مقتل 2500 شخص حتى الآن.

وتشير إحصائيات منظمة هنغاو إلى أن اعداد المحتجين الذين اعتقلتهم السلطات الإيرانية لحين انقطاع الإنترنت، بلغ 3500 معتقل، في ظل تصاعد تهديدات المسؤولين الإيرانيين بمعاقبة المتورطين في المظاهرات وعدم العفو عنهم.

الاحتجاجات الإيرانية مختلفة جذريًا. المتظاهرون يشرحون لماذا

وشنت السلطات الإيرانية في الأيام القليلة الماضية حملة قمع سقط خلالها قتلى في مسعى لوأد احتجاجات في جميع أنحاء البلاد. وشملت الحملة إجراءات منها الإغلاق شبه الكامل لخدمة الإنترنت. ومع ذلك لا يزال بإمكان عدد قليل جدا من الإيرانيين الاستعانة بـ”ستارلينك”، الخدمة التي تبث مباشرة من آلاف الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض، ولا تزال تعمل في بعض الأماكن في البلاد، على الرغم من حظر السلطات هناك استخدامها.

ونقل مراسل “الحرة” عن مصادر في الحزب الليبرالي الأحوازي الإيراني المعارض أن عناصر المليشيات العراقية انضموا فور وصولهم الأراضي الإيرانية إلى مجموعات الباسيج الإيرانية ووزعوا على عدد من المدن الإيرانية لتنفيذ عمليات قمع المتظاهرين التي تركزت خلال الأيام القليلة الماضية خاصة مع قطع النظام الإيراني للإنترنت والاتصالات عن الإيرانيين.

واتهم رئيس الحزب الليبرالي الأحوازي المعارض، حميد مطشر، لـ”الحرة”، المليشيات العراقية بارتكاب ما وصفها بـ”مجازر مروعة” و”عمليات إبادة جماعية” ضد المحتجين في إيران”، بالتعاون مع عصابات النظام.

يقول مطشر إن النظام الإيراني وزع عناصر المليشيات القادمين من العراق عبر منفذ “الشلامجة” في محافظة البصرة، على مراكز الحرس الثوري في الأحواز وطهران والمدن والمناطق الأخرى لإخماد الانتفاضة في إيران.

ولا يستبعد المحلل السياسي العراقي جعفر زيارة لـ”الحرة” استعانة النظام في إيران بأطراف خارجية كالميليشيات العراقية. وأضاف أن النظام في طهران لجأ منذ سيطرته على الحكم في 1975 إلى أطراف غير إيرانية عدة مرات، لإخماد الاحتجاجات في المناطق الكردية وغيرها في إيران وضد المعارضين.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا