آخر الأخبار

من سيربح سباق الجيل السادس للمقاتلات بين الدول الكبرى؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم يكد العالم يستوعب بعد ثورة الجيل الخامس من الطائرات الحربية المقاتلة، حتى انطلقت بالفعل معركة الجيل السادس في سباق محموم بين القوى الكبرى لإنتاج طائرة لا تُقاس قوتها بالسرعة أو المناورة فقط، بل بقدرتها على السيطرة المعلوماتية وقيادة أسراب من الطائرات المسيّرة في معارك الغد.

وفي تحليل نشرته مجلة ناشونال إنترست، أفاد الكاتب الأميركي المتخصص في شؤون الدفاع والأمن القومي هاريسون كاس بأن السباق المحموم لتطوير مقاتلات الجيل السادس لم يعد تصورا نظريا، بل بات واقعا في عالم اليوم.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الزعيم الدرزي حكمت الهجري: إسرائيل أنقذتنا من الإبادة والتقسيم هو الحل
* list 2 of 2 نيويورك تايمز: لهذا أخفقت ترسانة روسيا المرعبة في فنزويلا end of list

وتقود السباق الولايات المتحدة والصين، في حين تحاول أوروبا اللحاق بهما، وتتعثر روسيا على الهامش.

سباق إستراتيجي

وقال الكاتب إنه على الرغم من أن طائرات الجيل الخامس لا تزال حديثة نسبيا، ولا تزال -برأيه- بعيدة المنال عن غالبية الدول، فإن الدول الكبرى في العالم تمضي قدما نحو الجيل التالي من المقاتلات.

ويعود ذلك -برأي الكاتب- إلى تزايد المخاوف من أن التفوق الذي وفره الجيل الخامس بدأ يتقلص بين الدول المتقدمة.

وأضاف أنه رغم أن الخصائص التقنية الدقيقة لطائرات الجيل السادس لم تتحدد بعد بشكل رسمي، فإن المؤكد أن عددا محدودا فقط من الدول يمتلك فرصة واقعية لتطوير مثل هذه الطائرات.

ومن ينجح أولا في تشغيل هذه الطائرات المتقدمة سيحظى على الأرجح بأفضلية إستراتيجية كبيرة، كما يؤكد كاس في تحليله.

ميزات جيل المستقبل

وأوضح الكاتب أن مقاتلات الجيل السادس ستدخل الخدمة ما بين أواخر عشرينيات القرن الحالي وحتى أربعينياته.

وأول منصة يُرجح أن تمثل هذا الجيل هي القاذفة الشبحية (بي-21 ريدر)، التي توجد منها عدة نماذج تجريبية عاملة، ويتوقع إدخالها الخدمة بحلول عام 2027.

وتشمل السمات المشتركة لمقاتلات الجيل السادس القدرة على التكامل بين الطائرات المأهولة وغير المأهولة عبر استخدام طائرات مسيّرة قتالية تعاونية تعمل كمضاعف للقوة القتالية، وشبكات اتصال متقدمة ودمجا شاملا لأجهزة الاستشعار.

إعلان

كما تملك هذه المقاتلات محركات تكيفية وتوليد طاقة متطور يسمح للطائرة بالانتقال بين السرعات العالية والحفاظ على الوقود، وتقنيات شبحية واسعة النطاق.

ووفقا لهاريسون كاس، فإن التركيز على التطوير سينتقل من الأداء المجرد إلى الهيمنة المعلوماتية. وسيتحوّل دور الطيار من مقاتل يعتمد على الاشتباك القريب إلى قائد مهمة يعتمد بقاؤه على الوعي الموقعي المتقدم والتكامل الشبكي الواسع.

مصدر الصورة القاذفة الشبحية (بي-21 ريدر) توجد منها عدة نماذج تجريبية عاملة (رويترز)

تقييم السباق

وتتصدر الولايات المتحدة السباق عبر برنامج "الهيمنة الجوية للجيل التالي" الذي يُعد المشروع الأكثر تقدما، ويستهدف مواجهة الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادي، غير أن البرنامج يواجه تحديات كبيرة بسبب الارتفاع الهائل في تكاليف الإنتاج.

أما الصين، فهي المنافس الحقيقي الوحيد للولايات المتحدة، مستفيدة من قدراتها الصناعية الضخمة واستثماراتها المكثفة في الذكاء الاصطناعي والطيران المتقدم وأجهزة الاستشعار، رغم استمرار مشكلاتها في مجال المحركات وافتقارها للخبرة القتالية.

وفي أوروبا، يؤكد الكاتب أن الانقسام بين منظومتي "القتال الجوي المستقبلي"، بقيادة فرنسا وألمانيا وإسبانيا، و " تيمبيست"، الذي تعكف بريطانيا وإيطاليا على تطويرها بالتعاون مع اليابان، يعيق جهود القارة الأوروبية لتقديم مقاتلة موحدة من الجيل السادس.

مصدر الصورة صورة لنموذج منظومة "تيمبيست" (الصحافة الأجنبية)

وتبدو روسيا -برأي المقال- بعيدة عن المنافسة بسبب ضعف قاعدتها الصناعية وتأثير العقوبات الدولية.

ويخلص كاس إلى أن سباق الجيل السادس حقيقي ومشتعل، لكنه محصور بين قلة من الدول القادرة على تحمل كلفته المالية والتكنولوجية الباهظة، في معركة ستحدد موازين القوة الجوية لعقود مقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا