صعّدت مؤسسات الاتحاد الأوروبي مواقفها ضد إيران، مع تزايد الاحتجاجات المناهضة في البلاد جراء تفاقم الأوضاع الاقتصادية، إذ منعت رئيسة البرلمان الأوروبي جميع الدبلوماسيين والممثلين لإيران من دخول مباني البرلمان.
وكتب رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا -عبر حسابها على منصة إكس، اليوم الاثنين- "في وقت يواصل فيه شعب إيران الشجاع النضال من أجل حقوقه وحريته، قررت اليوم (الاثنين) منع جميع أفراد الطاقم الدبلوماسي وأي ممثل آخر للجمهورية الإسلامية في إيران من دخول مقار البرلمان الأوروبي".
وأعربت المفوضية الأوروبية، الاثنين، عن "صدمتها" إزاء أنباء سقوط قتلى خلال الاحتجاجات في إيران، مؤكدة استعدادها لاقتراح عقوبات جديدة "أكثر صرامة" على خلفية "القمع العنيف" الذي استهدف المتظاهرين.
وقال متحدث باسم المفوضية، أنور العنوني، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، إلى جانب المتحدث الرئيسي باسم المفوضية باولو بينيو، إنهم "مصدومون" من أنباء سقوط قتلى في الاحتجاجات، وإنهم يدينون "استخدام القوة" ضد المتظاهرين.
وأضاف: "مستعدون لاقتراح عقوبات جديدة وأكثر صرامة عقب القمع العنيف الذي تعرض له المحتجون".
وأوضح العنوني أن النقاشات بين الدول الأعضاء لا تزال مستمرة حول إذا ما كان سيتم إدراج الحرس الثوري الإيراني على "قائمة الإرهاب" التابعة للاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أنه لا يمكنه الخوض في مزيد من التفاصيل، نظرا لاندراج الأمر ضمن "قواعد السرية".
وردا على سؤال بشأن إذا ما كان الاتحاد الأوروبي يدعم "تدخلات أجنبية محتملة" في الاحتجاجات الإيرانية، قال العنوني إن "سياستنا كانت دائما واضحة: تغيير النظام ليس جزءا من سياسات الاتحاد الأوروبي، دعمنا للمجتمع المدني الإيراني ليس أمرا جديدا، نحن عازمون على استخدام جميع الأدوات المتاحة، لدينا لدعم تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية وصون الكرامة".
من جهته، قال بينيو ردا على سؤال بشأن إذا ما كانوا على تواصل مع شخصيات مثل رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع والمقيم في المنفى، إن ذلك "لن يكون مفاجئا"، مشيرا إلى أن وضعا مشابها حدث مع قادة معارضين في فنزويلا و أوكرانيا.
من ناحية أخرى، استدعت السلطات الإيرانية، الاثنين، سفراء أو القائمين بأعمال كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا في طهران، مبدية أسفها على الدعم الذي عبرت عنه الدول المذكورة للمتظاهرين الإيرانيين، حسب بيان للخارجية الإيرانية نقله التلفزيون الرسمي.
وبدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة طهران في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى عديد من المدن.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.
ولم تصدر السلطات الإيرانية بيانات رسمية بشأن عدد القتلى أو الجرحى، غير أن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران "هرانا" أفادت -في تقرير نشرته يوم 11 يناير/كانون الثاني الجاري (اليوم الـ15 للاحتجاجات)- بمقتل 544 شخصا، بينهم 37 من عناصر الأمن ومدعٍ عام واحد و8 أطفال (دون 18 عاما)، إضافة إلى توقيف 10 آلاف و681 شخصا.
المصدر:
الجزيرة