قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الحكومة مستعدة للاستماع إلى مطالب الشعب والعمل على معالجة المشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد، وذلك بعد 15 يوما من احتجاجات شعبية مناوئة، في وقت أبدى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للتدخل.
واتهم بزشكيان، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل بإصدار أوامر لمن وصفهم بمثيري الشغب بهدف تقويض الأمن وزعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في البلاد.
ودعا الرئيس الإيراني أفراد الشعب إلى النأي بأنفسهم عن "مثيري الشغب والإرهابيين" بحسب تعبيره، مشددا على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار.
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إنه إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، فإن طهران ستعتبر الأراضي المحتلة وكل مراكز وقواعد السفن الحربية الأميركية في المنطقة أهدافا مشروعة في إطار الدفاع عن النفس.
كما حذر قاليباف الرئيس الأميركي، ومن وصفهم بحلفائه في المنطقة، من تبعات ارتكاب أي خطأ.
وبشأن الاحتجاجات المستمرة في إيران، قال قاليباف إن للشارع الإيراني الحقَ في الاحتجاج، لكنّ هناك أشخاصا يتصرفون كعملاء ويقومون بخيانة بلدهم، حسب تعبيره.
من جهته، قال المدعي العام في إيران إن السلطات ستطبق أقسى العقوبات بحق من سماهم "المخربين ومثيري الشغب".
في الأثناء، تواصلت الاحتجاجات المناوئة للحكومة لليوم الـ15 في مدن عدة، كما استمر الانقطاع الشامل للإنترنت.
هذا، وأفادت وكالة أنباء فارس بخروج تجمعات احتجاجية وصفتها بالمحدودة في عدد من أحياء العاصمة طهران الليلة الماضية.
وأضافت أن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في منطقة بهارستان التابعة لمحافظة طهران إثر احتجاجات شهدتها المدينة الليلة الماضية.
من جانبها، قالت وكالة تسنيم إن 109 من قوات الأمن والشرطة قتلوا في أعمال الشغب بمناطق عدة في إيران، بينما أفادت منظمة حقوقية بأن 192 قتلوا في الاحتجاجات.
في السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي إن إيران تتطلع للحرية ربما بشكل غير مسبوق، وإن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة في هذا الصدد.
من جهته، نقل موقع أكسيوس عن مصادر أن إدارة ترامب بحثت عدة خيارات لدعم الاحتجاجات في إيران وإضعاف النظام، كتوجيه حاملة طائرات للمنطقة وهجمات سيبرانية ضد النظام.
وأضافت المصادر نقلا عن مسؤولين أن معظم الخيارات المطروحة بشأن إيران التي تبحثها إدارة ترامب لا تتضمن حاليا عملا عسكريا مباشرا، وأن المسؤولين الأميركيين يعتبرون أي عمل عسكري واسع ضد إيران قد يقوض الاحتجاجات.
هذا، ونقلت وكالة رويترز عن مصادر إسرائيلية حضرت محادثات أمنية أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي محتمل في إيران.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تراقب التطورات في إيران عن كثب و"نأمل أن تتحرر البلاد قريبا من الاستبداد"، على حد قوله.
وذكر مصدر إسرائيلي أن نتنياهو ناقش مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إمكانية التدخل الأميركي في إيران خلال مكالمة هاتفية أمس السبت.
وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم أن تل أبيب تدعم الشعب الإيراني في ما وصفه بأنه "نضاله من أجل الحرية"، وقال ساعر في مقطع مصوّر نُشر على منصة إكس "ندعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ونتمنى له النجاح".
وأضاف "لا يربطنا أي عداء بالشعب الإيراني. لدينا مشكلة كبيرة، وهي ليست فقط مشكلتنا، بل مشكلة إقليمية ودولية، مع النظام الإيراني الذي يُعد المصدر الأول للإرهاب والتطرف".
المصدر:
الجزيرة