وجه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر انتقادات حادة لاستخدام الدول للقوة العسكرية لفرض هيمنتها على دول ذات سيادة
واعتبر بابا الفاتيكان أن هذه الممارسات تقوض بشكل كامل السلام والنظام القانوني الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية.
وخلال كلمته أمام سفراء وممثلي دول العالم لدى الكرسي الرسولي قال البابا إن "الحرب عادت إلى الواجهة، والحماس للحرب آخذ في الانتشار"، محذرا من تصاعد النزاعات المسلحة وتراجع الالتزام بالقانون الدولي.
ورغم أن ليو الرابع عشر لم يسم دولا بعينها فإن خطابه جاء في سياق دولي متوتر على خلفية العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة في فنزويلا للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، إلى جانب الحرب المستمرة في أوكرانيا وصراعات أخرى حول العالم.
ويعد هذا الخطاب جزءا من اللقاء السنوي التقليدي بين البابا والسلك الدبلوماسي المعتمد لدى الفاتيكان، والذي ينظر إليه عادة بوصفه بمثابة بيان سنوي للبابا حول قضايا السياسة الخارجية. إلا أن الخطاب الحالي اتسم بنبرة أكثر حدة واتساعا، خاصة أنه الأول من نوعه لأول بابا مولود في الولايات المتحدة.
وتطرق ليو الرابع عشر في كلمته إلى تهديدات تواجه الحرية الدينية ومواقف الكنيسة الكاثوليكية من قضايا مثل الإجهاض وتأجير الأرحام، كما أعرب عن أسفه لتزايد التحديات التي تواجه الأمم المتحدة وتراجع دور التعددية الدولية.
وقال إن "الدبلوماسية التي تشجع الحوار وتسعى إلى التوافق بين جميع الأطراف تختفي تدريجيا وتظهر مكانها دبلوماسية القوة المفرطة، سواء من قبل دول منفردة أو تكتلات من الحلفاء". وأضاف أن المبدأ الذي أقر بعد الحرب العالمية الثانية والقاضي بمنع الدول من استخدام القوة لانتهاك حدود دول أخرى "قد تم تقويضه بالكامل".
المصدر: أسوشيتد برس+RT
المصدر:
روسيا اليوم