آخر الأخبار

إعلان قمة "تحالف الراغبين".. نيات عامة دون التزامات محددة أو تعهدات ملزمة والاتفاق غير وشيك

شارك

أقر قادة دول أوروبية وممثلين عن الولايات المتحدة وتركيا، خلال اجتماع ما يعرف بـ"تحالف الراغبين" في باريس، إعلانا مشتركا حول ضمانات أمنية لأوكرانيا في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يسار)، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ورجل الأعمال الأمريكي جاريد كوشنر، يحضرون مؤتمرا صحفيا عقب توقيع إعلان قمة "تحالف الراغبين" بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا في قصر الإليزيه بباريس. / AP

يأتي لك وسط حديث متزايد عن نشر قوات متعددة الجنسيات وتوسيع أشكال الدعم العسكري والسياسي لكييف.

وأوضح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن القادة المشاركين وقعوا "إعلان باريس" المتعلق بالضمانات الأمنية لأوكرانيا، مؤكدا أن الوثيقة تعبر عن نيات سياسية عامة ولا تتضمن التزامات محددة أو تعهدات ملزمة من الدول المشاركة. ومع ذلك، عكست القمة توجها أوروبيا واضحا لتعزيز الاستعداد لمرحلة ما بعد وقف القتال.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الدفاع البلجيكي تيو فرانكن أن بلاده مستعدة لإرسال قوات إلى أوكرانيا في حال التوصل إلى هدنة أو اتفاق سلام، فيما أكد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون استعداد ستوكهولم لتزويد أوكرانيا بطائرات "غريبن" بعد تحقيق السلام.

من جانبه، رأى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الجهود الحالية لتسوية النزاع وصلت إلى "أقرب نقطة حتى الآن من تحقيق سلام دائم".

بدوره، كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن نية بلاده، بالتعاون مع فرنسا، إنشاء مراكز عسكرية ومستودعات للأسلحة والمعدات القتالية في مناطق مختلفة من أوكرانيا، مشيرا إلى أن لندن ستشارك أيضاً في مهمة مراقبة وقف إطلاق النار بقيادة الولايات المتحدة بعد توقف العمليات العسكرية.

كما أكد توسك أن بولندا ستتولى الجوانب اللوجستية المتعلقة بضمانات الأمن المقدمة لكييف.

وعلى الصعيد الأميركي، قال المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لمهام السلام ستيفن ويتكوف إن قضايا التنازلات الإقليمية ستكون من أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في أي تسوية سياسية مقبلة، مشددا على أن فريق الرئيس دونالد ترامب سيبذل "كل ما هو ممكن" من أجل التوصل إلى السلام.

في المقابل، حذر جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، من أن التوافق شبه الكامل بين الغرب وأوكرانيا حول الضمانات الأمنية لا يعني بالضرورة أن السلام بات وشيكا.

من جانبه، أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تصور "تحالف الراغبين" يقوم على بقاء الجيش الأوكراني بعد انتهاء النزاع بقوام يقارب 800 ألف جندي، في إطار رؤية تهدف إلى ضمان قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها مستقبلا.

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش أن مبادرة تزويد القوات الأوكرانية بالذخيرة، الممولة من دول غربية وتشترى من دول ثالثة، قد تستمر، ولكن من دون تمويل من الميزانية التشيكية.

في المقابل، حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن أوكرانيا تقترب من أزمة إنسانية وطاقوية حادة، معلنا استعداد برلين للمساهمة في مراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار، بما في ذلك نشر قوات على أراضي حلف شمال الأطلسي المحاذية لأوكرانيا.

وعلى النقيض من ذلك، أكد رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش أن بلاده لن ترسل قوات إلى أوكرانيا حتى بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ووفق ما ورد في إعلان باريس، فإن دعم "تحالف الراغبين" لأوكرانيا سيشمل تقديم مساعدات مالية، وإمدادات عسكرية، ودعما عمليا في بناء التحصينات الدفاعية، إضافة إلى إنشاء مركز تنسيق مشترك يضم الولايات المتحدة وأوكرانيا ودول التحالف، على أن يكون مركزه العملياتي في باريس.

كما أشار الإعلان إلى أن الضمانات الأمنية المستقبلية قد تتضمن وسائل عسكرية مباشرة، وأن القوات متعددة الجنسيات المزمع تشكيلها ستكون على أساس طوعي، مع إمكانية مشاركة دول غير أوروبية فيها.

المصدر: تاس

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا